Ce diaporama a bien été signalé.
Nous utilisons votre profil LinkedIn et vos données d’activité pour vous proposer des publicités personnalisées et pertinentes. Vous pouvez changer vos préférences de publicités à tout moment.

Who Moved My Cheese ?

2 149 vues

Publié le

Publié dans : Formation
  • Soyez le premier à commenter

Who Moved My Cheese ?

  1. 1. ‫مدير برنامج التدريب والتنمية البشرية‬ ‫بجمعية تطبيق وتطوير الصيدلة‬
  2. 2. ‫مؤسس ومدير برنامج التدريب و التنمية البشرية بجمعية تطبيق وتطوير الصيدلة‬ ‫مؤسس ومدير فريق سفير للتدريب واإلستشارات‬ ‫دبلومة علم النفس - 2102‬ ‫دبلومة التسويق وإدارة المبيعات - كلية كامبردج الدولية - 1102‬ ‫بكالوريوس الصيدلة -جامعة اإلسكندرية - 6002‬ ‫دبلومة وممارس البرمجة اللغوية العصبية - البورد األمريكي‬ ‫دبلومة ديناميكية التكيف العصبي – المركز الكندي للتنمية البشرية‬ ‫مدرب معتمد بإشراف من وزارة التربية والتعليم – المملكة العربية السعودية‬ ‫مدرب معتمد بإشراف من وزارة الصحة– المملكة العربية السعودية‬ ‫مدرب معتمد في تنمية مهارات التفكير‬ ‫مدرب معتمد في برنامج التفكير (الكورت 1-6) – إدوارد ديبونو‬ ‫مدرب معتمد في نظرية تريز لحل المشكالت بطرق إبداعية‬ ‫عضو جمعية تريز اآلسيوية‬ ‫عضو بمعهد ألتشر لدراسات نظرية تريز‬ ‫حاصل علي لقب الطالب المثالي لمحافظة اإلسكندرية 8991 م‬ ‫الهوايات : القراءة - السفر والرحالت – تصفح اإلنترنت – تنس الطاولة‬
  3. 3. ‫كاتب ومؤلف أمريكي مشهور من مواليد سنة 0491 م‬ ‫له العديد من المؤلف ات في مجال اإلدارة و التحفييز وإدارة التغيير‬ ‫والمبيعات باعت ماليين النسخ حول العالم وتم ترجمتها ألكثر من 62 لغة!‬ ‫المؤسس والمدير التنفيذي لمجموعة شركات سبنسر جونسون وشركاه‬ ‫من أشهر مؤلف اته :‬ ‫من حرك قطعة الجن الخاصة بي ؟‬ ‫نعم أم ال ؟ دليل إلتخاذ قرارات أفضل‬ ‫مدير الدقيقة الواحدة باإلشتراك مع كين بالنشارد‬
  4. 4. ‫الكتاب مقسم إلى ثالثة أجزاء:‬ ‫الجزء األول يطلق عليه اسم التجمع تجد مجموعة من الزمالء ممن كانوا معاً في‬ ‫فصل دراسي واحد يجتمعون ويحاولون التحدث عن التغييرات التي طرأت على‬ ‫حياة كل منهم وكيف تعامل معها !‬ ‫الجزء الثاني هو ق لب الكتاب واسمه ”من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي ؟”‬ ‫الجزء الثالث هو المناقشة ، وهي عبارة عن عدة أشخاص يتناقشون بشأن ما تهدف‬ ‫إليه القصة ، ومغزاها بالنسبة لهم ، وكيف أنهم استخدموها في أعمالهم وحياتهم‬
  5. 5. ‫هذا الكتاب يقدم نموذجاً فريداً للتعامل مع التغيير الذي يحدث في حياتنا مستخدما‬ ‫طريقة القصة الرمزية !‬ ‫إن المبادئ الموجودة في هذا الكتاب إذا قمت بتطبيقها فسوف تتعامل مع التغيير‬ ‫بصورة أكثر نضجاً ووعيً وسيصبح طريقكك للتغيير إلي األفضل !‬ ‫ا‬ ‫راجع تلك المبادئ بإستمرار وفكر دائماً في طرق جديدة ومبتكرة لتطبيقها!‬ ‫احتفظ بمفكرة صغيرة وأكتب فيها كل مرة تستخدم تلك المبادئ وتابع التقدم الذي‬ ‫تحققه حول إلتزامك بهذا!‬ ‫إن العلم ثم التطبيق والمتابعة هو كلمة السر دائماً للنجاح!‬
  6. 6. ‫هذا الكتاب عبارة عن قصة تتحدث عن التغيير الذي يحدث داخل متاهة‬ ‫يوجد بها أربعة أشخاص ظرف اء يحاولون البحث عن قطعة جبن !‬ ‫قطعة الجبن هنا هي رمز لما نريد أن نحصل عليه في حياتنا ، سواء كان وظيفة‬ ‫، أو إق امة عالق ات مع اآلخرين ، أو الحصول على المال ،أوعلى منزل كبير ، أو على‬ ‫الحرية ، أو الصحة ، أو االهتمام ، أو السالم الروحي ، أو أية هواية كلعب الجولف‬ ‫أو التريض …إلخ !‬ ‫أما "المتاهة "في القصة ، فهي ترمز إلى المكان الذي تمضي فيه وقتك بحثاً‬ ‫عن ضالتك المنشودة ، وقد يكون هذا المكان شركة ، أو مجتمعاً تعيش فيه ،‬ ‫أو عالق اتك التي تحظى بها في حياتك‬
  7. 7. ‫كل فرد منا لديه تصوره الخاص عن‬ ‫”قطعة الجبن“ تلك ، ونحن نحاول البحث عنها،‬ ‫ألننا نؤمن بأن فيها سر سعادتنا ؛ ف إذا ما حصلنا‬ ‫عليها ، نتعلق بها ، أما إذا فقدناها ، أو أخذت‬ ‫منا غصباً فسوف نشعر بألم شديد .‬
  8. 8. ‫ذات يوم مشمس ، اجتمع في شيكاغو مجموعة من زمالء الدراسة القدامى لتناول‬ ‫الغداء معاً ، وكانوا قد حضروا في الليلة السابقة حف ل التخرج بمدرستهم الثانوية ،‬ ‫وأرادوا معرفة المزيد عما حدث لكل منهم ، وبعد قضاء بعض الوقت في المزاح‬ ‫وتناول الطعام اللذيذ الشهي ، خاضوا في حوار شائق عن التغيير!‬
  9. 9. ‫وعلى الرغم من اختالف توجهاتهم من العمل بالمنزل إلى إدارة الشركات‬ ‫ما زالوا يشعرون بنفس الشعور القديم . لقد كان كل شخص يحاول مجاراة‬ ‫التغييرات غير المتوقعة التي كانت تحدث لهم في السنوات األخيرة،‬ ‫واعترف الجميع بأنهم ال يعرفون طريقة جيدة للتعامل مع هذه التغييرات .‬
  10. 10. ‫هنا تدخل أحدهم ق ائالً : أنا أعرف قصة طريفة قد غيرت الطريقة التي أنظر بها‬ ‫إلى التغيير ، وبعد ذلك ، تحسنت الظروف سريعاً ، في عملي وحياتي الشخصية‬ ‫على حد سواء اسمها :‬
  11. 11. ‫ذات مرة ، ومنذ وقت بعيد في أرض بعيدة ، كان هناك أربع شخصيات‬ ‫صغيرة تجري داخل متاهة بحثاً عن قطعة جبن تطعمها ؛ لتحيا حياة سعيدة .‬ ‫وكان منها ف أران اسمهما "سنيف "و "سكورى "، واثنان قزمان يماثالن في‬ ‫حجمهما حجم الف أرين ، ولكن تصرف اتهما كانت تشابه كثيراً تصرف ات البشر اليوم ،‬ ‫واسماهما "هيم "و "هاو . "‬ ‫وبفضل حجمهم الصغير كان من السهل عدم مالحظة ما كان يقوم به هؤالء األربعة‬ ‫، ولكن إذا نظرت إليهما عن كثب ، يمكنك أن تكتشف أكثر األشياء إثارة‬ ‫للدهشة .‬
  12. 12. ‫وكان األربعة يقضون كل يوم وقتاً داخل المتاهة باحثين عن الجبن .‬ ‫كان الف أران سنيف و سكورى وهما ال يملكان‬ ‫سوى أسنان ق ارضة وغريزة قوية يبحثان عن‬ ‫قطعة الجبن اللذيذة التي أحباها كما هو حال‬ ‫جميع الفئران .‬ ‫أما القزمان هيم وهاو فقد استخدما عق ليهما‬ ‫مع االستعانة بالعديد من المعتقدات من أجل‬ ‫البحث عن نوع مختلف تماماً من الجبن مميز عن‬ ‫غيره ، وكانا يعتقدان أنه سيجعلهما يشعران‬ ‫بالسعادة والنجاح.‬
  13. 13. ‫وعلى الرغم من أن هناك اختالف اً بين الف أرين والقزمين ، إال أنهم جميعاً‬ ‫يشتركون في شيء ما : أن ك ً منهم يقوم كل صباح مرتدياً بدلة العدو وحذاء‬ ‫ال‬ ‫الجري ، تاركين منازلهم الصغيرة ؛ حيث يبدؤون السباق داخل المتاهة باحثين‬ ‫عن الجبن المفضل لديهم .‬
  14. 14. ‫كانت المتاهة عبارة ممرات وحجرات يحتوي بعضها على جبن لذيذ ، ولكن‬ ‫كان بها أركان مظلمة وممرات مسودة ال تؤدي إلى شيء ، وكان من السهل أن‬ ‫يضل أي شخص فيها .‬ ‫وبرغم ذلك ، فمن يجد طريقه داخل هذه المتاهة ، يجد ما يجعله يستمتع بحياة‬ ‫أفضل .‬
  15. 15. ‫استخدم الف أران سنيف و سكورى طريقة المحاولة و الخطأ البسيطة وغير‬ ‫المجدية للبحث عن قطعة الجبن ، فقد كانا يدخالن أحد الممرات ، و إذا وجداه‬ ‫ف ارغاً تركاه وانتق ال إلى غيره .‬ ‫وكان سنيف يشم الجبن باستخدام أنفه الكبير وبناء عليه يحدد اإلتجاه ، ويحاول‬ ‫ً‬ ‫سكوري أن يسبقه بسرعة ، وكثيراً ما ضال طريقهما وارتطما بالجدران.‬
  16. 16. ‫وعلى الرغم من ذلك ، فقد استخدم القزمان هيم وهاو طريقة مختلفة تعتمد‬ ‫على قدرتهما على التفكير والتعلم من خبراتهما الماضية ، ولكن كانا في بعض‬ ‫األحيان يرتبكان بسبب معتقداتهما وعواطفهما !‬
  17. 17. ‫أخيراً ، اكتشف الجميع ما كانوا يبحثون عنه ، ووجد كل منهم ذات يوم نوع‬ ‫الجبن المفضل لديه في أحد الممرات في "محطة الجبن ج ”‬
  18. 18. ‫تعود الجميع كل صباح على ارتداء مالبسها والتوجه إلى محطة الجبن "ج "ولم‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ينقض وقت طويل حتى تعود كل منهم على هذا الروتين في الوصول إلى قطعة‬ ‫الجبن .‬ ‫استمر كل من سنيف و سكورى في االستيق اظ مبكراً كل يوم و الدخول في‬ ‫سباق خالل المتاهة ، وعادة ما كانا يتبعان نفس الطريق .‬ ‫وحال وصولهما إلى وجهتهما يتخلص الف أران من حذاء العدو ، ويقومان بربط‬ ‫حذائيهما حول رقبتيهما ، حيث يسهل عليهما الوصول إليهما سريعاً عندما‬ ‫يحتاجانهما مرة أخرى ، ثم يستمتعان بالجبن‬
  19. 19. ‫في البداية ، كان كل من هيم و هاو يقومان بالتسابق تجاه محطة الجبن "ج "‬ ‫كل صباح ليستمتعا بالطعم اللذيذ لقطعة الجبن التي طال انتظارها .‬ ‫ولكن بعد فترة ، اتبع القزمان روتيناً مختلف اً .‬ ‫كان هيم و هاو يستيقظان كل يوم في وقت متأخر ، ويرتديان مالبسهما في‬ ‫بطء ، ويمشيان إلى محطة الجبن "ج "؛ فقد عرف ا مكان الجبن اآلن ، وكيف‬ ‫يذهبان إليه . لم يكن لديهما فكرة عن مصدر الجبن أو من الذي يضعه في‬ ‫مكانه لكنهما كانا مطمئنين لوجوده هناك!‬
  20. 20. ‫بمجرد وصول هيم و هاو إلى محطة الجبن "ج "كل صباح ، يستقران ويشعران‬ ‫بأنهما في منزلهما ، ويقومان بتعليق مالبسهما وخلع حذائيهما ، وارتداء خفيهما ،‬ ‫وكانا يشعران باالرتياح واالطمئنان في ذلك الوقت ؛ ألنهما وجدا الجبن .‬ ‫ق ال هيم "ما أعظم هذا ؛ فها هنا جبن يكفينا مدى الحياة "وشعر القزمان‬ ‫بسعادة غامرة وبنجاح باهر ، واعتقدا أنهما اآلن يعيشان في أمان .‬
  21. 21. ‫وليشعرا بأنهما في منزلهما ، ق اما بتزيين الجدران ببعض األق اويل ، حتى إنهما‬ ‫ق اما برسم صور للجبن لرسم االبتسامة على وجهيهما ، ومن هذه األق اويل :‬ ‫”إمتالك الجبن يشعرك بالسعادة“‬
  22. 22. ‫وكان هيم يردد "إننا نستحق هذا الجبن ، فقد تعين علينا العمل بالتأكيد‬ ‫لوقت طويل وبجد حتى نحصل عليه "ثم يلتقط قطعة طازجة ويلتهمها . وبعد ذلك ،‬ ‫يستسلم هيم للنعاس كعادته .‬ ‫فقد كانا يعودان كل يوم إلى منزلهما ممتلئا المعدة بالجبن ، ويعودان كل‬ ‫صباح بثقة تامة في الحصول على المزيد . واستمر ذلك لفترة من الزمن.‬ ‫وبعد مرور بعض الوقت ، تحولت ثقة هيم و هاو إلى تكبر وغطرسة ، وسرعان‬ ‫ما أصبحا واثقين جداً لدرجة أنهما لم يالحظا ما كان يحدث!‬
  23. 23. ‫وبمرور الوقت ، استمر سنيف و سكورى في طريقتهما ، فقد كانا يصالن‬ ‫مبكرين كل يوم ويشمان محطة الجبن "ج "ويجوالن حولها ويتحسسان المنطقة ؛ ليريا ما‬ ‫إذا كان قد حدث ثمة تغيير عن األمس ، ثم يجلسان و يقضمان الجبن .‬
  24. 24. ‫وذات صباح ، وصال إلى محطة الجبن‬ ‫"ج "ليكتشف ا عدم وجود الجبن .‬ ‫لم يندهشا لذلك ؛ حيث إنهما الحظا‬ ‫ان مورد الجبن كان يتناقص كل يوم ،‬ ‫وكانا مستعدين لذلك المصير الحتمي ،‬ ‫وكانا يعرف ان غريزياً ما سيقومان به .‬ ‫نظرا لبعضهما البعض ، وخلعا نعليهما‬ ‫اللذين كانا قد أحكما ربطهما في‬ ‫عنقيهما و أعادا ارتداءهما وأحكما الرباط‬ ‫. ولم يغاليا في تحليل ما حدث ولم يكونا‬ ‫مكبلين بالمعتقدات المعقدة .‬
  25. 25. ‫فبالنسبة للف أرين كان كل من المشكلة و الحل بسيطاً ، حيث تغير الموقف في‬ ‫محطة الجبن "ج "؛ لذا فقد قرر سنيف و سكورى أن يتغيرا .‬ ‫نظر كالهما إلى المتاهة ، ورفع سنيف أنفه واشتم ، ثم أشار برأسه إلى سكورى‬ ‫الذي انطلق مهروالًخالل المتاهة ، بينما تبعه سنيف بأقصى سرعة يتحملها .‬ ‫وانطلق ا سريعاً بحثاً عن جبن جديد!‬
  26. 26. ‫وفي وقت متأخر من نفس اليوم ،‬ ‫وصل هيم و هاو إلى محطة الجبن "ج "لم‬ ‫يكونا يعيران للتغيرات الطفيفة التي‬ ‫كانت تحدث كل يوم اهتماماً ؛ لذا فقد‬ ‫اعتبرا وجود الجبن هناك أمراً مسلماً به .‬ ‫ولم يكونا مهيئين لما وجدا .!‬
  27. 27. ‫لم يكن تصرف القزمين الئق اً أو منتجاً ، ولكنه كان مفهوماً .‬ ‫ف العثور على الجبن لم يكن باألمر اليسير ، وكان يتطلب عمالً شاق اً .‬ ‫ف العثور على الجبن كان بالنسبة للقزمين هو السبيل الذي اعتقد أنه هو كل ما‬ ‫يحتاجانه للوصول إلى السعادة ، حيث كان ما يرونه عن مدى أهمية الجبن لهما يقف‬ ‫عند طعمه اللذيذ .‬ ‫ونظراً الن للجبن اهمية خاصة عندهما ، فقد أمضى كالهما وقتاً طويالً في محاولة‬ ‫اتخاذ قرار بشأن ما يتعين عليهما فعله تجاه ما حدث .‬
  28. 28. ‫كل ما كانا يفكران في فعله هو التحديق في محطة الجبن "ج "الخالية من‬ ‫الجبن ليتيقنا من حقيقة اختف اء الجبن .‬ ‫وبينما تحرك سنيف و سكورى سريعاً ،استمر هيم و هاو في الثرثرة و التلعثم .‬ ‫وصاحا و هذيا بالحديث عن الظلم نتيجة لما حدث ، وبدأ الشعور بالكآبة يسيطر‬ ‫على هاو .ما الخطب ، وما عساه يحدث إذا لم يكن هناك جبن بالغد ؟ فقد خطط‬ ‫لمستقبله على أساس وجود الجبن .‬
  29. 29. ‫لم يصدق القزمان ما حدث .كيف أمكن لهذا أن يحدث ؟ لم يحذرنا أحد ، لم‬ ‫يكن ذلك صحيحاً ، لم تكن هذه هي الطريقة التي يفترض أن تسير بها مجريات‬ ‫األمور .‬ ‫وعاد هيم و هاو إلى منزلهما في هذه الليلة جائعين ، مثبطى الهمة ، ولكن قبل‬ ‫المغادرة كتب هاو على الجدار :‬
  30. 30. ‫في اليوم التالي غادر هيم و هاو منزليهما عائدين إلى محطة الجبن "ج "مرة‬ ‫أخرى ، حيث كانا ال يزاالن يتوقعان أن يعثرا على قطعتهما من الجبن .‬ ‫لم يتغير الموقف ، ولم يعد هناك وجود للجبن ، ولم يعرف القزمان كيف‬ ‫يتصرف ان حيال ما حدث ووقف ا متجمدي الحركة مثل تمثالين صامتين .‬
  31. 31. ‫ق ال هاو: “بمناسبة ما حدث أين سنيف و‬ ‫سكورى ؟ هل تعتقد أنهما يعرف ان شيئاً غير ما‬ ‫نعرف ؟ . "‬ ‫رد هيم ق ائالً " :ما هما إال مجرد ف أرين‬ ‫صغيرين ، وال يقومان بشيء سوى االستجابة لما‬ ‫يحدث حولهما ، أما نحن فبشر ونتميز عنهما .يجب‬ ‫أن تكون لدينا القدرة على تفسير ما حدث ،‬ ‫وعالوة على ذلك ، نستحق نصيباًأفضل . ما كان‬ ‫ينبغي أن يحدث ذلك لنا“‬ ‫ق ال هاو : ولم ال ؟‬ ‫ق ال هيم : "ألننا لم نتسبب في هذه المشكلة‬ ‫، بل تسبب فيها شخص آخر ، و يتعين القيام بأي‬ ‫شيء للخروج من هذا الموقف "‬
  32. 32. ‫و اقترح هاو " :ربما يتعين علينا أن نكف عن تحليل الموقف بصورة مبالغ فيها ،‬ ‫دعنا ندخل المتاهة ولنبحث عن جبن جديد "‬ ‫ق ال هيم " :يا إلهي بل سوف أتطرق إلى أعماق هذا األمر حتي تعود األمور كما‬ ‫كانت "‬
  33. 33. ‫وبينما كان يحاول كل من هيم و هاو‬ ‫اتخاذ قرار بشأن تصرفهما حيال ما حدث ،‬ ‫كان سنيف و سكورى قد تغلبا بالفعل على‬ ‫ما حدث و مضيا في طريقهما ، ودخال‬ ‫المتاهة مارين بجميع ممراتها من أعلى إلى‬ ‫أسف ل باحثين عن الجبن في كل محطة جبن‬ ‫يمكن أن يجداها .‬ ‫و لم يفكرا في أي شيء سوى الحصول‬ ‫على قطعة جبن جديدة .‬
  34. 34. ‫لم يجدا أي شيء لبعض الوقت‬ ‫حتى ذهبا أخيراً إلى أحد األماكن‬ ‫بالمتاهة حيث لم يذهبا إليه أبداً :هذا‬ ‫هو محطة الجبن ”ن“‬ ‫وصرخا مبتهجين ، لقد وجدا ما‬ ‫كانا يبحثان عنه ، مورد كبير للجبن‬ ‫الجديد .‬ ‫لم يصدق ا أبداً ، لقد كان أكبر‬ ‫مخزن للجبن يمكن لهما كف أرين رؤيته‬
  35. 35. ‫و في ذات الوقت ، كان هيم و هاو ال يزاالن في‬ ‫محطة الجبن "ج "يقيمان الموقف و كانا يعانيان من‬ ‫آثار غياب الجبن ، وأصيبا باإلحباط و الغضب ، و بدأ‬ ‫في تبادل عبارات اللوم على ماحدث .‬ ‫و كان هاو يتخيل في بعض األحيان أن سنيف و‬ ‫سكورى قد وجدا جبناًجديداً و أنهما يستمتعان به ،‬ ‫وفكر في مدى روعة دخوله في نوع من المغامرة‬ ‫داخل المتاهة بغية العثور على جبن جديد طازج طازج‬ ‫، بل كاد يصل في تخيله إلى حد شعورره بطعم هذا‬ ‫الجبن الطازج .‬ ‫و كلما كان هاو يرى هذه الصورة في مخيلته -أي‬ ‫أنه وجد جبناًجديداً و أنه يستمتع به -أكثر وضوحاً ،‬ ‫كان يزيد تخيله لنفسه وهو يغادر محطة الجبن "ج "‬
  36. 36. ‫ق ال هاو : ”ف لنذهب بعيداً من هنا‬ ‫لقد جرينا من قبل في أماكن عدة‬ ‫داخل المتاهة ويمكننا القيام بذلك مرة‬ ‫أخرى "‬ ‫ا‬ ‫ق ال هيم :لقد أصبحت عجوزاًجد ً‬ ‫للدرجة التي ال أقوى فيها على فعل‬ ‫ذلك، وأخشى أال أكون راغباً في أن‬ ‫أضل الطريق، وتظهر سذاجتى، أترغب‬ ‫أنت في ذلك ؟"‬ ‫عند هذه المرحلة، عاد شعور الخوف‬ ‫من الفشل ليسيطر على هاو، وتالشى‬ ‫أمله في العثور على جبن جديد .‬
  37. 37. ‫ثم يعودان إلى منزليهما محملين بالمخاوف والق لق واإلحباط .‬
  38. 38. ‫لم يعد منزلهما المكان الدافيء كما‬ ‫كان ذات مرة ، وعانيا من صعوبة في النوم‬ ‫ورؤية الكوابيس ليالً والتي تتعلق بعدم‬ ‫عثورهما على أي جبن .‬ ‫ق ال هيم " :إنك تعرف أنه إذا ما عملنا‬ ‫بجد أكثر مما نحن عليه ، ستجد أنه ال شيء قد‬ ‫تغير بالفعل فربما تكون قطعة الجبن قريبة من‬ ‫هنا ، وربما يكونون قد أخفوها وحسب خلف‬ ‫الجدار . "‬ ‫أصبحا يبدئان عملهما في وقت مبكر و‬ ‫يستمران لوقت أطول و يعمالن بجد أكثر و‬ ‫لكن بعد مرور بعض الوقت ، كل ما توصال إليه‬ ‫هو إحداث ثقب كبير في الجدار .‬
  39. 39. ‫و سأله هيم " :أين وضعنا رداء العدو و أحذية الجري . "و أمضيا وقتاً طويالً‬ ‫حتى وجدا هذه األشياء ، ألنهما أهمال كل كل شيء طرحاه جانباً عندما عثرا على الجبن‬ ‫في محطة الجبن "ج "، معتقدين أنهما لن يكونا بحاجة إلى الحذاء والرداء مرة أخرى‬ ‫.‬
  40. 40. ‫عندما رأى هيم صديقه يرتدي رداء العدو ، ق ال " :إنك لن تخرج إلي المتاهة‬ ‫مرة أخري، ألبس كذلك ؟ لم ال تنتظر هنا حتى يعاودا وضع الجبن ؟ "‬ ‫ق ال هاو " :ألنك ال تستوعب الموقف ، أنا لم أكن أرغب في رؤيتها أيضاً ، لكنني‬ ‫اآلن أدرك أنهم لن يضعوا الجبن القديم مرة ثانية .‬
  41. 41. ‫هيم تساءل " :لكن ماذا لو لم يكن‬ ‫هناك جبن بالخارج ؟ أو حتى إذا كان هناك ،‬ ‫ماذا لو لم نجده؟"‬ ‫ق ال هاو " :لست أدري "، وتساءل هاو‬ ‫محاوالً اإلجابة على تلك األسئلة مراراً و تكراراً ،‬ ‫ثم بدأ يشعر بالخوف الذي أقعده عن الحركة‬ ‫من قبل يتسلل إلى نفسه من جديد .‬ ‫ثم فكر هاو في العثور على جبن جديد‬ ‫و ما يصاحبه من أحداث طيبة ، ف استجمع‬ ‫رباطة جأشه .‬ ‫ق ال هاو " : في بعض األحيان تتغير‬ ‫األشياء و ال تعود لطبيعتها أبداً و يبدو أننا‬ ‫نمر بشيء مشابه .‬
  42. 42. ‫ونظر هاو إلى رفيقه الحزين‬ ‫و حاول إقناعه ، لكن خوف هيم‬ ‫تحول إلى غضب عارم منعه من‬ ‫اإلنصات لهاو .‬ ‫و بينما استعد هاو للرحيل ،‬ ‫بدأ يشعر بالنشاط فقد علم أنه‬ ‫طالما سخر من نفسه ، فسوف‬ ‫يعاود المسير دون أن ينظر وراء‬ ‫ظهره .‬ ‫وصاح هاو معلناً " :لقد حان‬ ‫وقت المتاهة " !‬ ‫لكن هيم لم يضحك ولم‬ ‫يستجب لهاو .‬
  43. 43. ‫تذكر ”هاو“ كيف كان يزين جدران محطة الجبن بعبارات ملهمة وجميلة‬ ‫وقرر أن يكتب الدروس واألفكار التي ترد إليه أثناء رحلته للبحث عن الجبن الجديد‬ ‫علي جدران المتاهة .‬
  44. 44. ‫ﺍلتقط هاﻭ قطعة حجر صغيرﺓ حاﺩﺓ ﻭنحت بها على ﺍلجدﺍﺭ فكرﺓ عظيمة لهيم‬ ‫كي يتأملها‬ ‫ﻭتمنى ﺃﻥ يساعد هيم على ﺃﻥ يبتسم ، ﻭ ﺍﻥ يخفف من همومه ، ﻭ ﺍﻥ يبدﺃ‬ ‫ﺍلبحث عن ﺍلجبن ﺍلجديد ، لكن هيم لم يفعل شيئاً من ﺫلك !‬
  45. 45. ‫ابتسم هاو ؛ فهو يعرف أن ( هيم ) كان يتساءل في نفسه : « من الذي حرك‬ ‫قطعتي من الجبن ؟»‬ ‫بينما تساءل ( هاو ) : " ولماذا ال أنهض و أتحرك مع قطعة الجبن حاالً ؟ .‬ ‫و عندما بدأ في السير داخل المتاهة نظر ( هاو ) للخلف حيث المكان الذي‬ ‫جاء منه فشعر بالرغبة في العودة إليه ، وشعر وكأن شيئاً يدفعه إلى مكانه‬ ‫المألوف ، على الرغم من أنه لم يجد أي جبن لبعض الوقت .‬ ‫أصبح ( هاو ) أكثر ق لق اً ، وتساءل عما إذا كان يريد أن يدخل المتاهة .‬
  46. 46. ‫وكتب مقولة على الحائط في مستوى رؤيته، وحدق فيها أمامه، ودقق النظر‬ ‫فيها لبعض الوقت!‬
  47. 47. ‫إنه يعرف أن ق ليالً من الخوف قد يكون مفيداً أحياناً ، و عندما تكون خائف اً ف إن‬ ‫األشياء تتحول لألسوأ إذا لم تفعل شيئاً ، لذا فهو يحثك على التصرف ، ولكنه يكون‬ ‫ضاراً عندما تكون في حالة شديدة من الخوف ، إذ إن هذا يقيدك عن فعل أي‬ ‫شيء !‬
  48. 48. ‫عندما أعاد هاو التفكير في األمور أدرك‬ ‫أن قطعة الجبن التي وجدها في المحطة " ج "‬ ‫لم تختف بين عشية وضحاها كما اعتقد من قبل‬ ‫. إن حجم الجبن كان يصغر شيئاً فشيئاً ، وما‬ ‫تبقى منه أصبح قديماً ولم يعد لها مذاق جيد.‬ ‫بل ربما بدأت طبقة من العفن تظهر عليه ،‬ ‫على الرغم من أنه لم يالحظ ذلك ، ولذلك كان‬ ‫عليه أن يعترف أنه لو أراد ذلك ربما أمكنه‬ ‫فهم ما يحدث ولكنه لم يرد ذلك!‬
  49. 49. ‫أدرك هاو اآلن أن التغيير ربما لم يكن ليمثل له مف اجأة لو كان قد شاهد ما كان‬ ‫يحدث طوال الوقت وتوقع هذا التغيير ، وربما كان هذا ما ق ام به كل من سنيف و‬ ‫سكوري . وتوقف ألخذ قسط من الراحة ، وكتب على حائط المتاهة‬
  50. 50. ‫واندهش هاو، إذا بدأ يستمتع باألمر أكثر ف أكثر، وأخذ يتساءل: "ترى ما الذي‬ ‫يجعلني أشعر بهذه السعادة ؟" " ليس لدي جبن، وال أعرف إلى أين أنا ذاهب ".‬ ‫وقبل أن يمضي وقت طويل، اكتشف سبب شعوره بتلك السعادة ، وتوقف كي‬ ‫يكتب على الحائط‬
  51. 51. ‫بعد أن كسر حاجز الخوف ، اكتشف أن‬ ‫األمر أكثر إمتاعً مما كان يعتقد من قبل .‬ ‫ا‬ ‫ولم يكن هذا الشعور قد راود هاو منذ‬ ‫فترة طويلة ؛ ولهذا السبب كان قد نسى‬ ‫مدى البهجة التي يدخلها على ق لبه .‬ ‫ولكي يجعل الوضع أفضل ، بدأ في رسم‬ ‫صورة من وحي خياله ، ونسج في تلك الصورة‬ ‫حتى أدق التف اصيل الواقعية ، فقد تخيل نفسه‬ ‫جالساً وسط كومة هائلة من أنواع الجبن‬ ‫المفضل لديه !‬
  52. 52. ‫كلما اتضحت صورة ذلك الجبن الجديد داخل عق له ، زادت واقعيتها ، وازداد‬ ‫شعوره بقرب عثوره عليه . ثم كتب علي الحائط :‬
  53. 53. ‫بدأ هاو يجري داخل المتاهة ، لكن بقوة و رشاقة أكبر مما مضى ، ولم يمض وقت‬ ‫طويل حتى عثر على محطة الجبن ، وشعر بالسعادة وهو يلحظ قطع جبن جديدة قد وضعت‬ ‫بجانب المدخل .‬
  54. 54. ‫ولم يكن قد رأى قط في حياته أصناف‬ ‫الجبن تلك ، لكنها بدت له رائعة . تذوقها ،‬ ‫فوجد طعماً طيبً للغاية ، وتناول هاو معظم‬ ‫ا‬ ‫قطع الجبن الموجودة ، وبدأ يستعيد قوته .‬ ‫ووضع بعضاً منها في جيبه كي يتناولها فيما‬ ‫بعد، أو ليتق اسمها مع هيم الحق اً،‬ ‫ثم دلف هاو إلى محطة الجبن تغمره‬ ‫السعادة واإلثارة . لكن ، ولسوء حظه ، وجدها‬ ‫خاوية ، فقد سبقه إليها شخص ما ، لم يترك‬ ‫سوى تلك القطع من الجبن الجديد .‬
  55. 55. ‫وقرر هاو أن يعود أدراجه كي يرى إذا ما كان هيم على استعداد لالنضمام إليه .‬ ‫وبينما هو يقتفي آثار العودة ، توقف وكتب على الحائط :‬
  56. 56. ‫وبعد فترة نجح هاو في العودة إلى محطة الجبن " ج " ووجد عندها هيم ،‬ ‫وعرض على هيم تناول بعض قطع الجبن الجديدة ، لكن األخير رفض العرض .‬
  57. 57. ‫هز هاو رأسه وهو يشعر بخيبة األمل ،‬ ‫وجعل يؤخر رجالً ويقدم األخرى ، معاوداً‬ ‫االنطالق بمفرده من جديد ، ومع وصوله إلى‬ ‫أبعد نقطة كان قد وصل إليها في المتاهة ،‬ ‫بدأ يشعر بالحنين إلى صديقه , لكنه أدرك‬ ‫أنه بصدد اكتشاف شيء ما!‬ ‫فحتى قبل أن يعثر على ما كان يعتقد‬ ‫أنه كمية هائلة من الجبن الجديد أدرك أنه لم‬ ‫يكن يشعر بالسعادة لمجرد عثوره على الجبن .‬
  58. 58. ‫لقد كان سعيد ً ألنه لم يصبح أسيرً لخوفه بعد اآلن ، وبدأ يستمتع بما يفعل .‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫وحينما أدرك ذلك ، لم يشعر بذلك الضعف الذي انتابه حين كان يجلس في محطة‬ ‫الجبن ج الخاوية ، وحينما أدرك أنه منع نفسه من أن يستوقفها الخوف ، واتخذ وجهة جديدة‬ ‫؛ شعر بالحياة تدب في أوصاله من جديد .‬
  59. 59. ‫لقد وجد اآلن أن المسألة أصبحت مسألة وقت قبل أن يصل إلى ضالته المنشودة بالفعل .‬ ‫وحينما أدرك ذلك ابتسم ثم توقف ليكتب علي الحائط :‬
  60. 60. ‫أدرك هاو أن تفكيره القديم كان مغلف اً بسحابة من الخوف والق لق ، فقد كان يشعر‬ ‫ٍ‬ ‫دائماًأنه لن يعثر على جبن كاف ، أو انه لن يحظى به للمدة التي يريدها ، وكان كثيرً ما‬ ‫ا‬ ‫يشغل باله بما قد يحدث له من مصائب، ال من مف اجآت سارة .‬ ‫لكن هذا التفكير تغير في األيام التي أعقبت تركه لمحطة الجبن ج .‬ ‫وحينما أدرك هاو التغيير الذي اعترى معتقداته ، توقف كي يكتب على الحائط :‬
  61. 61. ‫لم يعثر هاو على أي جبن بعد ، لكن كل‬ ‫ما كان يشغل تفكيره وهو يعدو في ممرات‬ ‫المتاهة هو ما تعلمه حتى اآلن .‬ ‫لقد أدرك اآلن أن هذه المعتقدات‬ ‫الجديدة تدفعه إلى التصرف على نحو جديد ،‬ ‫فقد بدأ اآلن يسلك مسلكاً يختلف عن مسلكه‬ ‫عندما كان يصر على العودة إلى محطة الجبن‬ ‫الخاوية !‬ ‫وأدرك هاو أنك عندما تغير معتقداتك ،‬ ‫ف أنت تغير تصرف اتك .‬
  62. 62. ‫من الممكن أن تعتقد بأن التغيير قد يضرك ، وأنه البد لك أن تق اومه ، أو يمكنك أن‬ ‫تعتقد بأن عثورك على جبن جديد سوف يساعدك على استيعاب التغيير والتكيف معه كل‬ ‫ذلك يعتمد على المعتقد الذي تختار أن تؤمن به .‬
  63. 63. ‫أدرك هاو أنه كان سيصبح في حالة أفضل اآلن لو أنه استوعب التغيير في محطة الجبن‬ ‫ج بسرعة ودون تلكؤ ، وساعتها كان سيشعر بالقوة تدب في جسده وروحه ، ويستمر في‬ ‫التحدي حتى يعثر على الجبن الجديد ، بل كان في إمكانه العثور عليه بالفعل لو أنه توقع‬ ‫التغيير ، بدالً من إضاعة وقته في مق اومته ، بعد أن حدث بالفعل .‬ ‫واستجمع هاو قواه وقرر مواصلة المسير في األجزاء الجديدة من المتاهة وبدأ يجد بعض‬ ‫قطع الجبن المتناثرة هنا و هناك ، فعادت إليه بعض طاقته وثقته بنفسه .‬
  64. 64. ‫وتمنى هاو لو أنه يسير في االتجاه الصحيح ، وفكر في إمكانية أن يقرأ هيم كتابته على‬ ‫الحوائط كي يعرف طريقه هو اآلخر .‬ ‫ثم كتب هاو على الحائط ما عبر عما كان يدور بخلده لفترة من الزمن :‬
  65. 65. ‫اآلن فقد طوى هاو صفحة الماضي ، وبدأ يتطلع إلى المستقبل .‬ ‫ِ‬ ‫واستمر يقطع دروب المتاهة بقوة وسرعة أكبر مما مضى ، ولم يمض وقت طويل حتى‬ ‫حدث ما كان يتمناه .‬ ‫وفي الوقت الذي شعر فيه هاو بأنه سيظل بهذه المتاهة إلى األبد ، أفضت رحلته أو‬ ‫على األق ل هذا الجزء من رحلته إلى نهاية سريعة و سعيدة .‬ ‫لقد عثر على جبن جديد في محطة الجبن ن‬
  66. 66. ‫كانت هناك جبال عالية هنا و هناك من الجبن الذي لم يره في حياته قط ، ولم يستطع‬ ‫التعرف على كل األنواع الموجودة أمامه ؛ حيث إن بعضها كان جديداً عليه تماماً .‬ ‫ثم تساءل هاو للحظات عما إذا كان ما يراه حقيقة أم من نسج الخيال ، إلى أن وقعت‬ ‫عيناه على صديقيه سنيف و سكورى .‬ ‫رحب سنيف به بإيماءة من رأسه ، أما سكورى فقد لوح له بكفه ، وظهر من معدتيهما‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫الممتلئتين أنهما سبق اه إلى المكان بفترة ليست بقصيرة‬
  67. 67. ‫تناول هيم قطعة من الجبن الطازج في يده و صاح : "‬ ‫مرحباً بالتغيير ! " . وبينما أخذ يستمتع بمذاق الجبن الجديد‬ ‫، استرجع ما مر به من أحداث وما تعلمه خالله وأدرك أنه‬ ‫عندما كان خائف اً من التغيير ، فقد كان متمسكً في الواقع‬ ‫ا‬ ‫بوهم الجبن القديم ، والذي لم يعد موجود!‬ ‫وأدرك هاو أنه تعلم شيئاً مفيداً من صديقيه الف أرين ،‬ ‫سنيف و سكورى في أمر التنق ل إلى موضع آخر ، فقد كانا‬ ‫يعيشا حياتهما ببساطة . لم يحاوال المبالغة في تحليل وتعقيد‬ ‫األمور، وعندما تغير الموقع ، وتحرك الجبن ، غيرا من‬ ‫أنفسهما و تحركا مع الجبن !‬
  68. 68. ‫استخدم هاو عق له الرائع كي يفعل ما يفعله األقزام بأسلوب أفضل من الفئران !‬ ‫وتدبر األخطاء التي ارتكبها في الماضي ، واستخدمها كي يخطط مستقبله ، لقد أدرك‬ ‫أن باستطاعة اإلنسان أن يتعلم كيف يتعامل مع التغيير !‬ ‫تعلم كيف يأخذ األمور ببساطة ، كيف يكون مرنً ، وكيف يكون سريع التصرف !‬ ‫ا‬ ‫يتعلم أال يبالغ في تعقيد األمور ، وأال يقع فريسة لمعتقدات مفزعة .‬ ‫يتعلم أن يالحظ التغيرات البسيطة ؛ لكي يكون مستعداً للتغيير الجذري ، الذي قد‬ ‫يحدث في المستقبل.‬
  69. 69. ‫أدرك هاو أنه بحاجة إلى التكيف سريعاً مع‬ ‫التغيير ؛ إلنه إن لم يفعل ذلك ، فقد التواتيه تلك‬ ‫الفرصة أبداً .‬ ‫وكان عليه أن يعترف بأن أكبر عقبة تقف في‬ ‫طريقه تكيفه مع التغيير موجودة بداخله هو ، وأن‬ ‫األمور ال تتحسن إ َ بعد أن تتغير أنت من داخلك .‬ ‫ال‬ ‫األهم من هذا وذاك ، أن هاو قد أدرك أن‬ ‫هناك دائماًجبناًجديداًأمام عينيك ، سواء الحظته أم‬ ‫لم تالحظه ، وأنك تستمتع به فقط عندما تتخلص من‬ ‫مخاوفك وتخوض المغامرة!‬
  70. 70. ‫أيقن هاو إلى أي مدى قد وصل منذ‬ ‫أن كان برفقة هيم في محطة الجبن ج ، ولكنه‬ ‫أدرك أنه من السهل أن يعود إلى ما كان‬ ‫عليه لو أفرط في الراحة ، فق ام كل يوم بتفقد‬ ‫الجبن في محطة الجبن ن ؛ كي يطمئن إلى‬ ‫مخزون الجبن فيها ، وكان على استعداد‬ ‫ليفعل أي شيء كي اليف اجأ بأي تغيير لم‬ ‫يضعه في الحسبان .‬
  71. 71. ‫وعلى الرغم من أن لديه مخزونً كبيرً من الجبن ، أصر هاو على أن يخرج ليتجول في‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫المتاهة كي يكون على علم بما يحدث من حوله ، فقد أدرك أنه من األسلم له أن يبقى على‬ ‫علم بالواقع من حوله ، بدالً من أن يعزل نفسه في صومعته المريحة!‬
  72. 72. ‫وفي يوم من األيام سمع هاو حركة بالخارج ، وحينما أخذ الصوت يعلو تدريجياً ، أيقن أن‬ ‫شخصاً ما كان يقترب منه .‬ ‫هل كان هيم ؟ هل كان يوشك على أن يظهر من بين أحد األركان ؟‬ ‫دعا هاو و تمنى كما فعل كثيرً من قبل أن يتمكن صديقه في النهاية من أن …‬ ‫ا‬ ‫يتحرك مع الجبن و يستمتع بذلك ! !‬
  73. 73. ‫إن لم تدفع ثمن التغيير‬ ‫فستدفع ثمن عدم التغيير!‬
  74. 74. ‫سنيف : يشتم رائحة التغيير ويتوقع حدوثه قبل اآلخريين !‬ ‫سكوري : يري التغيير عند حدوثه ويتحرك سريعاً ليواكبه !‬ ‫هاو : يسعي للتكيف والتأق لم مع التغيير حينما يدرك أنه يؤدي لشئ أفضل !‬ ‫هيم : يق اوم التغيير وينكر حدوثه خوف اً من أن يقود هذا التغيير إلي األسوأ !‬
  75. 75. Email: safirworld84@gmail.com Skype: safirworld84 You tube: http://www.youtube.com/user/Safirworld Facebook pages: https://www.facebook.com/safir.team https://www.facebook.com/self.development.kiosk

×