Ce diaporama a bien été signalé.
Nous utilisons votre profil LinkedIn et vos données d’activité pour vous proposer des publicités personnalisées et pertinentes. Vous pouvez changer vos préférences de publicités à tout moment.

من أخلاق النبي صلى الله عليه و سلم

3 418 vues

Publié le

  • Identifiez-vous pour voir les commentaires

من أخلاق النبي صلى الله عليه و سلم

  1. 1. ‫من أخلق النبي صلى ا‬ ‫عليه و سلم‬
  2. 2. ‫كان خلقه القرآن‬ ‫قالتلع الفقيهةلع الحصانلع الرزانلع الصديقةلع بنتلع الصديقلع عائشةلع رضوانلع اللع ‬ ‫صَ‬ ‫•‬‫عليهالع وهيلع تصفلع الحبيبلع صلىلع اللع عليهلع وسلملع هذالع الوصفلع البليغلع العجيبلع ‬ ‫حينلع قالت:لع )لع كانلع خلقهلع القرآنلع (.‬ ‫كانلع قرآنالع متحركالع بينلع الناس،لع كانلع إذالع أمرلع فهولع أوللع منلع يأتمر،لع وكانلع إذالع ‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫•‬ ‫نهىلع فهولع أوللع منلع ينتهي،لع وكانلع إذالع حدلع فهولع أوللع منلع يقفلع عندلع حدودلع اللع ‬ ‫تباركلع وتعالى.‬‫لمالع أمرلع بالعبادةلع قاملع متعبدالع خاشعالع خاضعالع بينلع يديلع اللع حتىلع تورمتلع قدماه،لع ‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫•‬ ‫فلمالع سئللع عنلع ذلكلع قال:لع )لع أفللع أكونلع عبدالع شكورا!؟!لع (.‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ولمالع أمرلع بالبذل؛لع أنفقلع كللع مالع يملك:لع لع مالع سئللع رسوللع اللع صلىلع اللع عليهلع ‬ ‫•‬ ‫وسلملع علىلع السلملع شيئالع إللع أعطاهلع .لع قاللع فجاءهلع رجللع فأعطاهلع غنمالع بينلع ‬ ‫جبلينلع .لع فرجعلع إلىلع قومهلع ،لع فقاللع :لع يالع قوملع أسلموالع .لع فإنلع محمدالع يعطيلع عطاءلع ‬ ‫للع يخشىلع الفاقةلع .لع )صحيحلع مسلم(لع ‬ ‫أمرهملع بالجهادلع وبذللع النفس؛لع فكانلع فيلع مقدمةلع الصفوف،لع للع يجبنلع وللع ‬ ‫•‬ ‫يتأخر،لع بللع كانلع إذالع اشتدلع الوطيسلع وحميتلع المعارك،لع وفرلع الشجعان،لع ‬ ‫وصمتتلع اللسنةلع الطويلة،لع وخطبتلع السيوفلع والرماحلع علىلع منابرلع الرقاب؛لع ‬ ‫قاملع الحبيبلع يناديلع بأعلىلع صوتهلع ويقول:لع )لع أنالع النبيلع للع كذب،لع أنالع ابنلع عبدلع ‬ ‫المطلبلع (لع صلىلع اللع عليهلع وسلم.‬
  3. 3. ‫صفة النبي صلى ا عليه وسلم‬ ‫في الكتب السماوية السابقة‬ ‫• عن عطاء بن يسار قال لقيت عبد ال بن عمرو بن العاص فقلت أخبرني‬ ‫عن صفة رسول ال صلى ال عليه وسلم في التوراة )ل ن عيسى عليه‬ ‫وعلى نبينا أفضل الصلة والسل م بشر بنبينا محمدا صلى ال عليه وسلم،‬ ‫ ً‬ ‫وكذلك نبي ال موسى: } وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني‬ ‫ َنِ َرْ َ َ نِ َ َرْ م ُ َ َرْ َ َ َ َ نِ نِ َرْ َ نِ َ نِيِّ‬ ‫ َ م ُ م ُ َّ نِ َ َرْ م ُ َرْ م ُ َ يِّ ً نِ َ َ َرْ َ َ َ َّ نِ َ َّ َرْ َ نِ َ م ُ َ يِّ ً نِ َ م ُ ٍ َ َرْ نِ نِ َرْ‬ ‫رسول ال إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من‬ ‫نِ‬‫بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين { ]الصف:6[.(‬ ‫ َ َرْ نِ َرْ م ُ م ُ َ َرْ َ م ُ َ َ َّ َ َ م ُ َرْ نِ َرْ َ يِّ َ نِ َ م ُ َ َ نِ َرْ ٌ م ُ نِ ٌ‬ ‫فقال أي عبد ال بن عمروبن العاص أجل وال : إنه لموصوف في التوراة‬ ‫ببعض صفته في القرآ ن يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا‬ ‫وحرزا للميين أنت عبدي ورسولى سميتك المتوكل ليس بفظ ول غليظ‬ ‫ول صخاب في السواق ول يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر ولن‬ ‫يقبضه ال تعالى حتى يقيم به الملة العوجاء بأ ن يقولوا ل إله إل ال‬ ‫ويفتحوا بها أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا)الدب المفرد(‬
  4. 4. ‫هديلع النبيلع صلىلع اللع عليهلع ولع سلملع بالرفقلع ‬ ‫بالحيوان‬ ‫• روى مسلم من حديث شداد بن أوس رضي ال عنه أ ن النبي‬‫صلى ال عليه وسلم قال: ) إ ن ال تعالى كتب الحسا ن على كل‬ ‫شيء؛ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة،‬ ‫وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته (.‬ ‫َّ‬‫• في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي ال عنه أنه صلى‬ ‫ال عليه وسلم قال: بينما كلب يطيف بركية قد كاد يقتله‬ ‫العطش . إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل . فنزعت مزقها ،‬ ‫فاستقت له به ، فسقته إياه ، فغفر لها به‬ ‫كلب عطشا ن، وهي امرأة زانية، لكنها رحمته فغفر ال لها.‬ ‫• إذا كانت الرحمة بالكلب تغفر الخطايا للبغايا، فكيف تصنع‬ ‫الرحمة بمن وحد رب البرايا؟‬
  5. 5. ‫• في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي ال عنهما أ ن‬ ‫النبي صلى ال عليه وسلم قال: ) دخلت امرأة النار في‬ ‫هرة (، أي: في قطة.‬‫• انظر! بغي تدخل الجنة في كلب، وامرأة تدخل النار في‬ ‫قطة، لماذا؟ قال صلى ال عليه وسلم: ) حبستها -أي:‬ ‫حبست القطة- فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش‬ ‫الرض‬
  6. 6. ‫هديه في معاملة مخالفيه‬ ‫حرص النبي عليه الصلة والسل م على هداية قومه‬ ‫عن عائشة رضي ال عنها أنها قالت هل أتى عليك يو م كا ن أشد من يو م أحد ؟ فقال لقد‬ ‫•‬ ‫لقيت من قومك فكا ن أشد ما لقيت منهم يو م العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد يا ليل‬ ‫بن كلل فلم يجبني إلى ما أردت فانطلقت وأنا مهمو م على وجهي فلم أفق إل في قر ن‬ ‫الثعالب فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني فقال إ ن‬ ‫ال قد سمع قول قومك وما ردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم .‬ ‫قال فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال يا محمد إ ن ال قد سمع قول قومك وأنا ملك‬ ‫الجبال وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك إ ن شئت أطبق عليهم الخشبين فقال رسول‬ ‫ال صلى ال عليه وسلم بل أرجو أ ن يخرج ال من أصلبهم من يعبد ال وحده ول‬ ‫يشرك به شيئا . )متفق عليه(‬ ‫ويو م أحد كا ن يوما عظيما، نزف فيه د م النبي صلى ال عليه وسلم من جسده، وشج‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫•‬ ‫وجهه، وكسرت رباعيته، وتعرض النبي صلى ال عليه وسلم للموت الحقيقي، بل لقد‬ ‫انتشر بالفعل في الميدا ن خبر قتل النبي صلى ال عليه وسلم، حتى ألقى بعض الصحابة‬ ‫السلح وقالوا: وماذا نصنع بالحياة بعد موت رسول ال صلى ال عليه وسلم؟ فقا م أنس‬ ‫بن النضر رضي ال عنه -وحديثه في الصحيحين- فقال لهم: )قوموا فموتوا على ما مات‬ ‫عليه رسول ال صلى ال عليه وسلم(، ونزل في هذه المعركة قول ال جل وعل: } وما‬ ‫ َ َ‬‫محمد إل رسول قد خلت نِن قبله الرسل أفإين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلبَرْ‬ ‫م ُ َ َّ ٌ نِ َّ َ م ُ ٌ َ َرْ َ َ َرْ م َرْ َ َرْنِ نِ ُّ م ُ م ُ َ َنِ َرْ َ َ َ َرْ م ُ نِ َ َرْ َ َ َرْ م ُ َرْ َ َ َ َرْ َ نِ م ُ َرْ َ َ َرْ َ َرْ َنِ‬ ‫على عقبيه فلن يضر ال شيئا وسيجزي ال الشاكرين { ]آل عمرا ن:441[.‬ ‫َّ َّ نِ نِ َ‬ ‫م ُ‬ ‫ َ َ َ نِ َ َرْ نِ َ َ َرْ َ م ُ َّ َّ َ َرْ ً َ َ َ َرْ نِ‬ ‫ َ‬
  7. 7. ‫تصور معي أنه صلى ال عليه وسلم مشى من مكة إلى الطائف على قدميه‬ ‫•‬ ‫أكثر من سبعين كيلو، ل توجد سيارة، ول دابة، بل مشى على قدميه‬ ‫المتعبتين الداميتين‬ ‫طريق غير ممهدة، لم يركب حمارا، ول بغل، ول جوادا، ول ناقة، ومع‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫•‬ ‫ذلك لما وصل إلى الطائف سلط الشراف السفهاء والصبيا ن على رسول‬ ‫ َ‬ ‫م ُ‬ ‫ال صلى ال عليه وسلم، ففعلوا به ما ل يتصور البتة أ ن يفعله إنسا ن‬ ‫صاحب مروءة بإنسا ن غريب؛ رموه بالحجارة، سبوه، شتموه‬ ‫لو كا ن الحبيب صلى ال عليه وسلم ممن ينتقمو ن لنفسهم وذواتهم‬ ‫•‬‫وأشخاصهم، ولو كا ن الحبيب ممن خرج لذاته أو لمجد شخصي أو لنتفاع‬ ‫دنيوي حقير زائل؛ لمر النبي ملك الجبال أ ن يحطم هذه الرءوس الصلدة،‬ ‫ ٍ‬ ‫والجماجم العنيدة، ولسالت دماء من الطائف ليراها أهل مكة بمكة، لكن‬ ‫اسمع ماذا قال صاحب الخلق الرفيع؟ اسمع ماذا قال الرحمة المهداة لملك‬‫الجبال؟ قال النبي صلى ال عليه وسلم: ) بل أرجو ال عز وجل أ ن يخرج‬ ‫من أصلبهم من يعبد ال ول يشرك به شيئا ( لم يبعث لعانا ول فحاشا،‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫وإنما كما قال هو عن نفسه صلى ال عليه وسلم: ) إنما بعثت رحمة ( ،‬ ‫وكما قال ربه جل جلله: } وما أرسلناك إل رحمة للعالمين {‬ ‫ َ َ َ َرْ َ َرْ َ َ نِ َّ َ َرْ َ ً نِ َرْ َ َ نِ َ‬ ‫]النبياء:701 [، وكما قال ابن عباس : هو رحمة للفاجر والبار؛ فمن آمن‬ ‫ َ َ َ َ‬ ‫به فقد تمت له النعمة، ومن كفر به أمن من العذاب في الدنيا: } وما كا ن‬ ‫ال ليعذبهم وأنت فيهم { ]النفال:33[.‬ ‫َّ نِ م ُ َ يِّ َ م ُ َرْ َ َ َرْ َ نِ نِ َرْ‬ ‫م ُ‬
  8. 8. ‫نبيلع الرحمةلع يطلقلع ثمامة‬ ‫وعن أبي هريرة قال بعث رسول ال صلى ال عليه وسلم خيل قبل نجد فجاءت‬ ‫•‬ ‫برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة فربطوه بسارية من‬‫سواري المسجد فخرج إليه رسول ال صلى ال عليه وسلم فقال ماذا عندك يا ثمامة ؟‬ ‫فقال عندي يا محمد خير إ ن نقتل تقتل ذا د م وإ ن تنعم تنعم على شاكر وإ ن كنت تريد‬‫المال فسل تعط منه ما شئت فتركه رسول ال صلى ال عليه وسلم حتى كا ن الغد فقال‬ ‫له ما عندك يا ثمامة ؟ فقال عندي ما قلت لك إ ن تنعم تنعم على شاكر وإ ن تقتل تقتل‬ ‫ذا د م وإ ن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت . فتركه رسول ال صلى ال عليه‬ ‫وسلم حتى كا ن بعد الغد فقال له ما عندك يا ثمامة ؟ فقال عندي ما قلت لك إ ن تنعم‬ ‫تنعم على شاكر وإ ن تقتل تقتل ذا د م وإ ن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت .‬ ‫فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم أطلقوا ثمامة فانطلق إلى نخل قريب من المسجد‬ ‫فاغتسل ثم دخل المسجد فقال أشهد أ ن ل إله إل ال وأشهد أ ن محمدا عبده ورسوله يا‬ ‫محمد وال ما كا ن على وجه الرض وجه أبغض إلي من وجهك فقد أصبح وجهك‬ ‫أحب الوجوه كلها إلي وال ما كا ن من دين أبغض إلي من دينك فأصبح دينك أحب‬ ‫الدين كله إلي ووال ما كا ن من بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك أحب البلد كلها‬ ‫إلي . وإ ن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى ؟ فبشره رسول ال صلى ال‬ ‫عليه وسلم وأمره أ ن يعتمر فلما قد م مكة قال له قائل أصبوت ؟ فقال ل ولكني أسلمت‬ ‫مع رسول ال صلى ال عليه وسلم وال ل يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذ ن‬ ‫فيها رسول ال صلى ال عليه وسلم . رواه مسلم واختصره البخاري‬
  9. 9. ‫ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة، وكا ن من أعدى أعداء النبي صلى ال عليه‬ ‫•‬ ‫وسلم، وكا ن يتفنن في إيذائه، ويتفنن في تأليب القو م على النبي وعلى‬ ‫السل م‬ ‫أطلقوه، ل نريد مال ول شكورا ول ثناء.‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫•‬ ‫إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإذا أنت أكرمت اللئيم تمردا‬ ‫•‬ ‫انظر إلى هذا الرجل حين أسلم؛ بدأ يسخر كل طاقاته، وقدراته، وإمكاناته‬ ‫م ُ يِّ‬ ‫•‬ ‫لدين ربه جل وعل، يو م أ ن خلع على عتبة اليما ن رداء الشرك والكفر؛‬‫وظف كل ما يملك لدين ال سبحانه وتعالى، ففرض حصارا اقتصاديا -على‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫َّ‬ ‫سبيل التحقيق ل على سبيل المجاز- على مكة وأهلها.‬‫وفي رواية ابن إسحاق : )حتى اشتدت المجاعة بهم بالفعل(؛ ل ن القمح كا ن‬ ‫•‬ ‫يصل إليهم من اليمامة، وهو سيد أهل اليمامة؛ فمنع كل حبة قمح تصل إلى‬ ‫مكة وأهلها، إل بعد أ ن يأذ ن رسول ال.‬ ‫انظر كيف حول إحسا ن النبي صلى ال عليه وسلم البغض الكامن الدفين‬ ‫•‬ ‫في قلب ثمامة إلى حب مشرق، فبالحسا ن تأسر القلوب، وبالرفق وباللين‬ ‫تحول البغض إلى حب، وتحول الكراهية إلى قرب.‬ ‫فالعنف يهد م ول يبني، والشدة إذا استخدمت في غير موضعها تفسد ول‬ ‫•‬ ‫تصلح، والنبي صلى ال عليه وسلم يقول: )عليك بالرفق إ ن الرفق ل يكو ن‬ ‫في شيء إل زانه ول ينزع من شيء إل شانه، صحيح الجامع (‬
  10. 10. ‫نبيلع الرحمةلع معلع وهبلع بنلع عمير‬ ‫لما رجع وفد المشركين إلى مكة أقبل عمير بن وهب الجمحي حتى جلس إلى‬ ‫•‬ ‫صفوا ن بن أمية في الحجر ، فقال صفوا ن : قبح العيش بعد قتلى بدر ، قال : أجل‬‫وال ما في العيش خير بعدهم ولول دين علي ل أجد له قضاء وعيال ل أدع لهم شيئا‬ ‫لرحلت إلى محمد فقتلته إ ن ملت عيني منه ، إ ن لي عنده علة أعتل بها أقول :‬ ‫قدمت على ابني هذا السير ، ففرح صفوا ن بقوله وقال : علي دينك وعيالك أسوة‬ ‫عيالي في النفقة ل يسعني شيء ويعجز عنهم ، فحمله صفوا ن وجهزه وأمر بسيف‬ ‫عمير فصقل وسم وقال عمير لصفوا ن : اكتمني أياما ، فأقبل عمير حتى قد م المدينة‬ ‫فنزل بباب المسجد وعقل راحلته وأخذ السيف فعمد إلى رسول ال صلى ال عليه‬ ‫وسلم فدخل هو وعمر بن الخطاب رضي ال عنه فقال رسول ال صلى ال عليه‬ ‫وسلم لعمر : تأخر ثم قال : ما أقدمك يا عمير ؟ قال : قدمت على أسيري عندكم ،‬ ‫قال : اصدقني ما أقدمك ؟ قال : ما قدمت إل في أسيري ، قال : فماذا شرطت‬ ‫لصفوا ن بن أمية في الحجر ؟ ففزع عمير وقال : ماذا شرطت له ؟ قال : تحملت له‬ ‫بقتلي على أ ن يعول بنيك ويقضي دينك ، وال حائل بينك وبين ذلك ، قال عمير :‬ ‫أشهد أنك رسول ال ، إ ن هذا الحديث كا ن بيني وبين صفوا ن في الحجر لم يطلع‬ ‫عليه أحد غيري وغيره فأخبرك ال به فآمنت بال ورسوله ، ثم رجع إلى مكة فدعا‬ ‫إلى السل م فأسلم على يده بشر كثير‬ ‫الراوي: أنس بن مالك - خلصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: السيوطي‬
  11. 11. ‫قصةلع الذيلع تكلملع أثناءلع الصلة‬ ‫• عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي قال قلت : يا رسول ال‬ ‫إنا حديث عهد بجاهلية فجاء ال بالسل م وا ن رجال منا يتطيرو ن قال ذاك‬ ‫شيء يجدونه في صدورهم فل يصدنهم ورجال منا يأتو ن الكها ن قال فل‬ ‫تأتوهم قال يا رسول ال ورجال منا يخطو ن قال كا ن نبي من النبياء يخط‬ ‫فمن وافق خطه فذاك قاللع وبينالع أنالع معلع رسوللع اللع صلىلع اللع عليهلع وسلملع فيلع ‬‫الصلةلع إذلع عطسلع رجللع منلع القوملع فقلتلع يرحمكلع اللع فحدقنيلع القوملع بأبصارهملع ‬ ‫فقلتلع واثكللع أمياهلع مالكملع تنظرونلع اليلع قاللع فضربلع القوملع بأيديهملع علىلع ‬ ‫أفخاذهملع فلمالع رأيتهملع يسكتونيلع لكنيلع سكتلع فلمالع انصرفلع رسوللع اللع صلىلع ‬ ‫اللع عليهلع وسلملع دعانيلع بأبيلع وأميلع هولع مالع ضربنيلع وللع كهرنيلع وللع سبنيلع مالع ‬ ‫رأيتلع معلمالع قبلهلع وللع بعدهلع أحسنلع تعليمالع منهلع قاللع انلع صلتنالع هذهلع للع يصلحلع ‬ ‫فيهالع شيءلع منلع كلملع الناسلع إنمالع هولع التسبيحلع والتكبيرلع وتلوةلع القرآن قال ثم‬ ‫اطلعت إلى غنيمة لي ترعاها جارية لي في قبل أحد والجوانية وأني اطلعت‬ ‫فوجدت الذئب قد ذهب منها بشاة وأنا رجل من بني آد م آسف كما يأسفو ن‬ ‫فصككتها صكة ثم انصرفت إلى رسول ال صلى ال عليه وسلم فأخبرته‬ ‫فعظم ذلك علي فقلت يا رسول ال أفل أعتقها قال ادعها فقال لها رسول ال‬ ‫صلى ال عليه وسلم أين ال عز وجل قالت في السماء قال فمن أنا قالت‬ ‫أنت رسول ال صلى ال عليه وسلم قال إنها مؤمنة فاعتقها‬ ‫قال الشيخ اللباني : صحيح‬
  12. 12. ‫رفقهلع ورحمتهلع بأمتهلع صلىلع اللع عليهلع وسلم‬ ‫• عن أبي هريرة )رضي ال عنه( أ ن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال:‬ ‫نِ‬ ‫ َ َّ َ م ُ َ َّ‬ ‫م ُ َ َرْ َ َ‬ ‫)لوللع أنلع أشقلع علىلع أمتيلع أولع علىلع الناسلع لمرتهملع بالسوا ِلع معلع كللع صلة(‬ ‫صَ )(ٍ‬ ‫صَ صَ ب ْ ْمُ ْمُ ب ْ ِ ِّ صَ ك‬ ‫ْمُ تَّ ِ‬ ‫صَ ب ْ صَ ب ْ صَ ْمُ تَّ‬ ‫)متفق عليه(‬ ‫تتجلى عظمة هذا الخلق النبوي حين يتخلى الحبيب صلى ال عليه وسلم عن‬ ‫ىّ‬ ‫استمراء أحب المور إليه, و أعزها لديه التي هي من جملةلع العبادة مخافة‬ ‫المشقة على أمته !!!‬‫و عن أنس بن مالك قال:)ما َليت وراء إما م قط أخف صلة ول أتم من‬ ‫ َ َ َّ‬ ‫صَّ َرْ م ُ َ َ َ نِ َ ٍ َ ُّ َ َ َّ َ َ ً‬ ‫ َ نِ ٍ‬ ‫ َ َ‬ ‫•‬ ‫ َ َ َرْ َ م ُ م ُ َ َ َّ نِ يِّ َ م ُ َ يِّ م ُ َ َ َ َ َ َرْ‬ ‫النبي صلى ال عليه وسلم وإ ن كا ن ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أ ن‬ ‫ َنِ َرْ‬ ‫تفتن أمه()متفق عليه(‬ ‫م ُ َرْ َ َ م ُ ُّ م ُ‬ ‫يصلي بالناس الجماعة فيحيا لذة العبادة بالوقوف و المناجاة ل رب العالمين،‬ ‫تلك الصلة التي هي راحته و غاية أنسه و سعادته، فيخففها عندما يسمع‬ ‫ىّ‬ ‫بكاء الصبي رحمة بأمه !!! و رعاية لعاطفتها الفطرية تجاهه.‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬
  13. 13. ‫قصةلع العرابيلع الذيلع باللع فيلع طائفةلع ‬ ‫المسجد‬ ‫عن أنس بن مالك :بينما نحن في المسجد مع رسول ال صلى ال عليه‬ ‫•‬ ‫وسلم إذ جاء أعرابي . فقا م يبول في المسجد . فقال أصحاب رسول ال‬‫صلى ال عليه وسلم : مه مه . قال : قال رسول ال صلى ال عليه وسلم "‬ ‫ل تزرموه . دعوه " فتركوه حتى بال . ثم إ ن رسول ال صلى ال عليه‬ ‫وسلم دعاه فقال له " إ ن هذه المساجد ل تصلح لشيء من هذا البول ول‬ ‫القذر . إنما هي لذكر ال عز وجل ، والصلة ، وقراءة القرآ ن " ، أو كما‬‫قال رسول ال صلى ال عليه وسلم . قال فأمر رجل من القو م ، فجاء بدلو‬ ‫من ماء ، فشنه عليه .) صحيح مسلم (‬ ‫لحظ:‬ ‫•‬ ‫أ ن المسجد ما كا ن خاليا، فالنبي صلى ال عليه و سلم موجود فيه وجالس مع‬ ‫ ً‬ ‫–‬ ‫أصحابه.‬ ‫نِ َرْ م ُ َرْ نِ نِ َ َ م ُ ٌ‬ ‫صاحب الخلق، والرحمة المهداة، الذي قال ال في حقه: } بالمؤمنين رءوف‬ ‫–‬‫رحيم { ]التوبة:821 [، يقول لهم: ) دعوه ل تزرموه ( يا أل )ل تزرموه( يعني: ل‬ ‫ َ نِ ٌ‬‫تقطعوا عليه بولته، دعوه يكمل تبوله، ال أكبر! وتبول الرجل، ورسول ال جالس،‬ ‫وإذ بصاحب الخلق الكريم ينادي عليه بعدما انتهى: تعال، لكن هل شتمه، نهره،‬ ‫ضربه، جرح مشاعره؟ ل وال: فهل استهزأ به، سخر منه، تهكم عليه؟ ل وال!‬ ‫فانظر ماذا قال صلى ال عليه وسلم. قال: )إ ن المساجد ل تصلح لشيء من هذا(،‬ ‫اسمعوا كيف الدب؟! كيف التواضع والرحمة والحكمة والخلق؟‬
  14. 14. ‫• وجاءت رواية أخرى في كتاب الدب في صحيح البخاري، أ ن‬ ‫هذا العرابي تأثر بأخلق النبي عليه الصلة والسل م، وبهذا‬ ‫الحلم والرفق، فأول ما دخل الصلة خلف رسول ال صلى ال‬‫عليه وسلم قا م يدعو ال عز وجل، فقال: )اللهم ارحمني ومحمدا،‬ ‫ ً‬ ‫ول ترحم معنا أحدا(.‬ ‫ ً‬ ‫فهل تركه رسول ال؟ ل، علمه درسا آخر وبأدب فماذا قال له عليه‬ ‫ ً‬ ‫الصلة والسل م؟ قال :) لقد تحجرت واسعا! ( أنت تضيق ما‬ ‫ ً‬ ‫ َ َ َرْ َ نِ َ نِ َ َرْ‬ ‫وسعه ربنا تبارك وتعالى، لماذا؟ ربنا يقول: } ورحمتي وسعت‬ ‫كل شيء { ]العراف:651[،.‬ ‫م ُ َّ َ َرْ ٍ‬
  15. 15. ‫حلمهلع ولع عفوهلع صلىلع اللع عليهلع وسلم‬‫• عن أبي سعيد الخدري قال: )بينالع النبيلع صلىلع اللع عليهلع وسلملع يقسملع ذاتلع يوملع قسمالع فقاللع ذولع ‬ ‫الخويصرةلع -رجللع منلع بنيلع تميم-:لع يالع رسوللع اللع اعدللع قال:لع )ويلكلع منلع يعدللع إذالع لملع أعدل!؟(لع ‬ ‫فقاللع عمر:لع ائذنلع ليلع فلضربلع عنقه،لع قال:لع ل......()صحيح البخاري(‬ ‫• وعن أبي سعيد -رضي ال عنه- قال: بعث علي -رضي ال عنه- إلى النبي صلى ال عليه‬ ‫وسلم بذهيبة فقسمها...فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتئ الجبين كث اللحية‬ ‫محلوق فقال: اتق ال يا محمد، فقال: )منلع يطعلع اللع إذالع عصيتلع أيأمننيلع اللع علىلع أهللع ‬ ‫الرضلع فللع تأمنوننيلع فسألهلع رجللع قتلهلع أحسبهلع خالدلع بنلع الوليدلع فمنعه()متفق عليه(‬ ‫• يعترض له )ذو الخويصرة ( بجفاء وهو يقسم للناس حظهم من المال ؛ فيناديه بفظاظة يا‬ ‫ىّ‬ ‫رسول ال اعدل!‬ ‫• و يأتي آخر رافعا صوته، متطاول عليه يدعوه باسمه)يا محمد( مجردا من نعت الرسالة‬ ‫دّ‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫والصطفاء! فيقول بملء فمه )اتقلع اللع يالع محمد( فل تظلم في العطاء!‬ ‫إنها كلمة غاية في الشناعة و الصلف في حق خير البرية صلى ال عليه وسلم و أزكاهم عند‬ ‫ىّ‬ ‫ال تبارك وتعالى، المؤتمن على وحيه، وتبليغ رسالته، و بيا ن شرعه، و حلله وحرامه،‬ ‫المخير حين نبوته بين أ ن يكو ن ملكا أو عبدا فاختار العبودية، أتغره لعاعة من متاع الدنيا‬ ‫ىّ‬ ‫ىّ‬ ‫ىّ‬ ‫فينقض عهده مع ربه! ويجرح أمانته، ويخالف رسالته و يهد م مبادئه العليا!!!‬ ‫لقد كا ن لتلك الكلمات الجائرة صدى عنيفا على سمع أصحاب رسول ال صلى ال عليه وسلم،‬ ‫ ً‬ ‫فأشعلت فتيل الغضب في نفوسهم، و تبادروا لقتله، فما كا ن من الحبيب صلى ال عليه‬ ‫وسلم إل أ ن منعهم ذلك، و اكتفى بالتأنيب والعتاب المؤثر )ويحك( و في رواية )ويلك،منلع ‬ ‫يطعلع اللع إذالع عصيتلع أيأمننيلع اللع علىلع أهللع الرضلع فللع تأمنونني(، وفي رواية )أولع لستلع ‬ ‫أحقلع أهللع الرضلع أنلع أطيعلع ال!؟(.‬
  16. 16. ‫فتحلع مكة‬ ‫• يبلغ العفو منتهاه حينما يدخل مكة ـ حرسها ال ـ بعد‬‫كفاح طويل في الدعوة و الجهاد في سبيل ال، فيجتمع‬‫أهلها إليه في المسجد فيقول لهم: )ما ترو ن أني صانع‬ ‫بكم؟( قالوا: خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم. فقال:‬ ‫)اذهبوا فأنتم الطلقاء()سنن البيهقي الكبرى(‬ ‫• يا له من صفح جميل، و عفو بليغ، مأمول من ذلك‬ ‫الرجل الكريم الذي هو أهله، حيث يكو ن سائغا.‬ ‫• و حين تنتهك حرمات ال تعالى، فإنه يشتد غضبه ل‬ ‫ىّ‬ ‫حتى يرى أثره على و جهه، فل يعف عن منكر ل‬‫يرضاه ال سبحانه، أو يحلم عن إقامة حد من حدوده.‬ ‫ىّ‬
  17. 17. ‫تواضعهلع ولع لينلع جناحهلع صلىلع اللع عليهلع وسلم‬ ‫ َ َرْ َ َ ٍ َ َّ َرْ َ َ ً َ َ نِ َ َرْنِ َ َ َرْ ٌ َ َ َ َرْ َ َ م ُ َ َّ نِ َّ نِ نِ َ َرْ َ‬ ‫عن أنس أ ن امرأة كا ن في عقلها شيء فقالت يا رسول ال إ ن لي إليك‬ ‫نِ‬ ‫•‬ ‫حاجة فقال : )يا أ م فل ن، انظري أي السكك شئت حتى أق نِي لك حا َتك(‬ ‫ َ َ ً َ َ َ َ م ُ َّ م ُ َ ٍ َرْ م ُ نِ َ َّ يِّ َ نِ نِ َرْ نِ َ َّ َ َرْض َ َ نِ َ ج َ‬ ‫فخل معها في بعض ال ُّرق حتى فرغت من حاجتها.)رواه مسلم و‬ ‫ َ َ َ َ َ َ نِ َ َرْ نِ ط م ُ نِ َ َّ َ َ َ َرْ نِ َرْ َ َ نِ َ‬ ‫البخاري(‬ ‫توافيه تلك المرأة )وفي عقلها شئ( في بعض الطرق الضيقة، المصطفة من‬‫النخيل، المسلوكة التي ل تنفك عن مرور الناس غالبا)3(، و تسأله حاجتها،‬ ‫ ً‬ ‫و ما ثم لول ما آنسته من الحبيب صلى ال عليه وسلم من تما م التواضع و‬ ‫ىّ‬ ‫نِ‬ ‫القرب من المستضعفين ، ولينه في أيديهم ومشيه في حوائجهم، وتشوقه‬ ‫إلى إرضائهم وسماع شكواهم وقضاء شؤونهم .‬ ‫نِ م ُ نِ‬ ‫نِ َ م ُ‬ ‫نِ‬ ‫ ً‬ ‫فيسعها النبي صلى ال عليه وسلم بعطفه المعروف و تواضعه المألوف ، ملبيا‬ ‫رغبتها بسخاوة نفس و تقدير )يا أ م فل ن، انظري أي السكك شئت حتى‬ ‫ َ م ُ َّ م ُ َ ٍ َرْ م ُ نِ َ َّ يِّ َ نِ نِ َرْ نِ َ َّ‬ ‫أقضي لك حاجتك( !!!‬ ‫ َ َرْ نِ َ َ نِ َ َ َ‬ ‫و خفض جناح طوق الوعر والسهل‬ ‫ىّ‬ ‫ ٍ ىّ‬ ‫فلله لين ذاع في الناس صيته‬ ‫ىّ‬
  18. 18. ‫• عن أ م خالد بنت خالد بن سعيد قالت أتيت رسول ال - صلى ال عليه وسلم - مع أبي، وعلي قمي ٌ‬ ‫ َ َ َ نِ َ َ َ َّ َ نِ ص‬ ‫نِ‬ ‫ َ َرْ م ُ يِّ َ نِ ٍ نِ َرْ نِ َ نِ نِ َرْ نِ َ نِ ٍ َ َ َرْ َ َ َرْ م ُ َ م ُ َ َّ‬ ‫أصفر قال رسول ال - صلى ال عليه وسلم - )سنه سنه(.‬ ‫ َ َ َرْ َ َ َرْ‬ ‫نِ‬ ‫ َ َرْ َ م ُ َ َ َ م ُ م ُ َّ‬ ‫قال عبد ال وهي بالحبشية حسنة قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوة فزبرني أبي، قال رسول ال -‬ ‫نِ‬ ‫ َ َ َ َرْ م ُ َّ َ نِ َ نِ َرْ َ َ نِ َّ نِ َ َ َ ٌ َ َ َرْ َ َ َ َرْ م ُ َ َرْ َ م ُ نِ َ َ نِ ُّ م ُ َّ نِ َ َ َ نِ َ نِ َ َ َ م ُ م ُ َّ‬ ‫نِ‬ ‫صلى ال عليه وسلم -: )دعها( ثم قال رسول ال - صلى ال عليه وسلم -: )أبلي وأخلقي ثم أبلي‬ ‫ َ َرْنِ َ َ َرْنِ نِ م ُ َّ َ َرْنِ‬ ‫نِ‬ ‫ َ َرْ َ م ُ َّ َ َ َ م ُ م ُ َّ‬ ‫وأخلقي ثم أبلي وأخلقي( قا َ عبد ال : فبقيت حتى ذكر.)متفق عليه(‬ ‫ َ َ َرْنِ نِ م ُ َّ َ َرْنِ َ َ َرْنِ نِ َ ل َ َرْ م ُ َّ َ َ نِ َ َرْ َ َّ َ َ َ‬ ‫نِ‬ ‫تأتيه جارية صغيرة هي : أمة )بمفتوحة وخفة ميم( بنت خالد بن سعيد بن العاص ، تكنى أ م خالد، و‬ ‫ىّ‬ ‫ َ نِ‬ ‫ َ َرْ‬ ‫َّ‬ ‫ َ‬ ‫تقترب منه لترسم صورة أخرى رائعة من التواضع و العطف النبوي .‬ ‫نرى فيها النبي المربي - صلى ال عليه وسلم - و هديه القويم في رعاية الطفال، وقربه من الصغار،‬ ‫يِّ َ‬ ‫يِّ‬ ‫َّ‬ ‫وتلقيهم بالبشر وسهولة الخلق.. والرحابة ...وشفقته على البنات خاصة !. أل ترى إلى عظيم تقديره‬ ‫َّ‬ ‫نِ َرْ‬ ‫يِّ‬ ‫ل م خالد واصطفائها من سائر القو م وتشريفها بهديته ... بعدما سأل الحضور من أصحابه عمن‬ ‫ َ َ َ َرْ َ َ َ َ َ َرْ‬ ‫يستحقها ... وسكتوا حيرة فاستشرفوا لها وكانت تلك الجارية هي الجديرة بها قال: )من ترو ن أ ن‬ ‫نكسو هذه؟ فسكت القو م، قال: ائتوني بأ م خالد(.‬ ‫ىّ ٍ‬ ‫م ُ َ َ‬ ‫َرْ م ُ َ‬ ‫ َ َ َ َ‬ ‫إنه يدعوها بكنيتها زيادة في إكرامها والهتما م بها وجيء بها تحمل في -رواية– لحداثة سنها – )فأخذ‬ ‫يِّ‬ ‫الخميصة – وهي كساء من خز أو صوف - بيده الشريفة فألبسه( إياها!‬ ‫ٍّ‬ ‫ َ نِ َرْ َ َ‬ ‫وبالغ - عليه الصلة والسل م - في العطف عليها والحسا ن إليها .. والبر بها. )فجعل يمسح العل م –‬ ‫ َ َ َ َ َ َرْ َ م ُ‬ ‫يِّ‬ ‫َّ‬ ‫وهي ألوانها البارزة الصفراء أو الخضراء – بيده ويقول مادحا لها مثنيا على جمالها وروعتها .. هذا‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫)سنه سنه( بمعنى حسن، وما قالها الحبيب - صلى ال عليه وسلم - بالحبشية، وهو العربي الفصيح!‬ ‫ُّ‬ ‫َّ‬ ‫م ُ‬ ‫ َ َ َرْ َ َ َرْ‬ ‫إل محاكاة للغة التي ألفتها منذ طفولتها ... وتطييبا لخاطرها وطمعا في إدخال السرور والبهجة إلى‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ُّ‬ ‫قلبها.‬ ‫• ويستمر الحنا ن النبوي الدافئ ليحكي مشهدا مؤثرا من اللطف الغامر بتلك الصبية، دنت منه بعدما‬ ‫يِّ‬ ‫ُّ‬ ‫م ُ‬ ‫ َ َرْ ُّ‬ ‫اطمأنت لتواضعه ورحمته... لفت نظرها خاتم النبوة البارز بين كتفيه )كزر الحجلة(.. فتاقت نفسها‬ ‫ َ َ َ َرْ م ُ‬ ‫يِّ‬ ‫ىّ‬ ‫إلى لمسه فطفقت تلعب به، مما أثار حفيظة والدها الذي نهرها بقسوة، فنهاه النبي - صلى ال عليه‬ ‫وسلم - وقال: )دعه( فاستمرت تلهو به مرحا مستأنسة برضى النبي - صلى ال عليه وسلم - مطمئنة‬ ‫ ً‬‫إلى سماحته، ثم يختم اللقاء الطيب بدعوات لها مباركة يرددها ثلثا ويمتد أثرها إلى أمد ذاك اللقاء بما‬ ‫ُّ‬ ‫ ً‬ ‫ ٍ‬ ‫ ٍ‬ ‫يحويه من المعاني القيمة للتواضع وخفض الجناح‬ ‫يِّ‬
  19. 19. ‫عفتهلع ولع حياؤهلع صلىلع اللع عليهلع وسلم‬ ‫تّ‬ ‫عن سالم بن عبد ال عن أبيه أ ن رسول ال صلى ال عليه وسلم مر على رجل من‬ ‫ىّ‬ ‫•‬ ‫النصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم :)دعهلع فإنلع الحياءلع ‬ ‫تّ‬ ‫منلع اليمان(.)البخاري و مسلم(‬ ‫عن أنس قال: )لما تزوج النبي صلى ال عليه وسلم زينب أهدت له أ م سليم حيسا في تور‬ ‫•‬ ‫من حجارة فقال أنس فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم اذهب فادع لي من لقيت من‬ ‫المسلمين فدعوت له من لقيت فجعلوا يدخلو ن عليه فيأكلو ن ويخرجو ن ووضع النبي صلى‬ ‫ال عليه وسلم يده على الطعا م فدعا فيه وقال فيه ما شاء ال أ ن يقول ولم أدع أحدا لقيته‬ ‫إل دعوته فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا وبقي طائفة منهم فأطالوا عليه الحديث فجعل النبي‬ ‫صلى ال عليه وسلم يستحيي منهم أ ن يقول لهم شيئا فخرج وتركهم في البيت فأنزل ال‬ ‫عز وجل: )يالع أيهالع الذينلع آمنوالع للع تدخلوالع بيوتلع النبيلع إ تَّلع أنلع يؤذنلع لكملع إلىلع طعاملع غيرلع ‬ ‫صَ ب ْ ْمُْمُ ْمُ ْمُ صَ تَّ ِ ِّ ِل صَ ب ْ ْمُ ب ْ صَ صَ صَ ْمُ ب ْ ِ صَ صَ صَ )(ٍ صَ ب ْ صَ‬ ‫صَ صَ هُّ صَ تَّ ِ صَ صَ ْمُ‬‫ناظرينلع إناه(، قال قتادة: غير متحينين طعاما، )ولكنلع إذالع دعيتملع فادخلوا(، حتى بلغ: )ذلكملع ‬ ‫صَ ِ ْمُ ب ْ‬ ‫صَ صَ ِ ب ْ ِ صَ ْمُ ِ ْمُ ب ْ صَ ب ْ ْمُْمُ‬ ‫صَ ِ ِ صَ ِ صَ ْمُ‬ ‫أطهرلع لقلوبكملع وقلوبهن((.)مسلم(‬ ‫صَ ب ْ صَ ْمُ ِ ْمُْمُ ِ ْمُ ب ْ صَ ْمُ ْمُ ِ ِ تَّ‬ ‫عن أبي سعيد الخدري -رضي ال عنه- قال: )كانلع النبيلع صلىلع اللع عليهلع وسلملع أشدلع حياءلع ‬ ‫•‬ ‫منلع العذراءلع فيلع خدرهالع حدثنيلع محمدلع بنلع بشارلع حدثنالع يحيىلع وبنلع مهديلع قال:لع حدثنالع شعبةلع ‬ ‫مثلهلع وإذالع كرهلع شيئالع عرفلع فيلع وجهه(.)متفق عليه(‬
  20. 20. ‫• ترجمت لنا سيرته العطرة حقيقة ذلك الحياء، و تمكنه من خلقه و سلوكه‬ ‫ىّ‬ ‫العملي، في مواقف شتى منها زواجه من زينب بنت جحش -رضي ال‬ ‫عنها-:‬ ‫فقد كا ن صلى ال عليه وسلم حديث عهد بأهله، و الضياف في بيته قد‬ ‫ ٍ‬‫ ٍ‬‫حضروا وليمته، و طعموا حتى شبعوا، و ظلوا مستأنسين بالحديث في غفلة‬ ‫ىّ‬ ‫عن حال النبي صلى ال عليه وسلم و تكدره من طول بقائهم، و هو يستحي‬ ‫ىّ‬ ‫أ ن يواجههم بأمر الخروج من بيته، و النفراد بعروسه!‬ ‫حمله الحياء على أ ن يترك أخص حقوق نفسه في ليلة البناء بأهله و الشوق‬ ‫ىّ‬ ‫إليهم، و تحمل مشقة الحرج من أصحابه الذين أكرمهم بضيافته، و التناول‬ ‫ىّ‬ ‫من مائدته، على أ ن يصارحهم بما يجول في خاطره و ما يعتمل في نفسه‬ ‫إيثارا للحياء و حرصا على توفير الراحة و النبساط لهم.‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫فتولى الرحمن سبحانه أمره، و رفع عنه ما أهمه، و أنزل قرآنا يتلى إلى يو م‬ ‫ىّ‬ ‫ىّ‬ ‫القيامة يصدع بما للنبي صلى ال عليه وسلم من الحق العظيم من الحترا م‬ ‫ىّ‬ ‫و التوقير و الداب المتعينة له على أصحابه و أمته.‬ ‫ىّ‬ ‫و يدعونا في الوقت نفسه إلى القتداء به و التحلي بهذا الخلق الفاضل، فمن‬ ‫استحيا من ال سبحانه حق الحياء رأى نعمه و آلءه، و استشعر إساءته‬ ‫وتقصيره، و بادر بالخيرات و ترك المنكرات، و من استحيا من نفسه عفها‬ ‫ىّ‬ ‫و صانها في الخلوات، و من استحيا من الناس كف أذاه عنهم و ترك‬ ‫المجاهرة بالقبيح و السيئات‬
  21. 21. ‫أمانتهلع صلىلع اللع عليهلع وسلم‬‫لقد نشأ يتيما مطبوعا على المانة و الوفاء بالعهد، فل يكاد يعرف في قومه إل‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫•‬ ‫بالمين، فيقولو ن:جاء المين، و ذهب المين، و حل في نفوسهم و قلوبهم‬ ‫ىّ‬ ‫أعلى منازل الثقة و الرضى!!‬ ‫كما دل على ذلك احتكامهم إليه في الجاهلية في قصة رفع الحجر السود عند‬ ‫ىّ‬ ‫•‬ ‫بنائهم الكعبة المشرفة، بعد تنازعهم في استحقاق شرف رفعه و وضعه في‬ ‫محله، حتى كادوا يقتتلو ن لول اتفاقهم على تحكيم أول داخل يدخل المسجد‬ ‫الحرا م، فكا ن هو محمد صلى ال عليه وسلم فلما رأوه قالوا: )هذا المين،‬ ‫رضينا هذا محمد(‬ ‫و بلغ من ثقتهم الكبيرة في أمانته و وفائه ما اعتادوا عليه من حفظ أموالهم و‬ ‫•‬ ‫نفائس مدخراتهم لتكو ن وديعة عنده، و لم يزل هذا شأنهم حتى بعد معاداته‬ ‫ىّ‬ ‫بسبب نبوته و دعوتهم إلى اليما ن و نبذ عبادة الوثا ن، فلم يخالجهم الشك في‬ ‫ىّ‬ ‫أمانته و وفائه! و مما يدل على ذلك ترك علي بن أبي طالب -رضي ال‬ ‫عنه- بمكة بعد هجرته صلى ال عليه وسلم ليرد للناس ودائعهم التي كانت‬ ‫عنده، حتى إذا فرغ منها لحق برسول ال صلى ال عليه وسلم.‬
  22. 22. ‫• لقد تحقق ذلك الخلق العظيم بأتم معانيه، و أحسن مراميه بعد نبوته صلى‬ ‫ىّ‬ ‫ىّ‬‫ال عليه وسلم ل ن ال تعالى أراده خاتما لنبيائه و رسله إلى الناس كافة، و‬ ‫ ً‬ ‫ل يمكن من ذلك إل أمين كامل المانة، يحظى بثقة الناس فيستجيبو ن له و‬ ‫م ُ ىّ‬ ‫يؤمنو ن به.‬ ‫و أدى نبينا صلى ال عليه وسلم شرع ربنا تبارك و تعالى كما أراده ال عز و‬ ‫ىّ‬ ‫ىّ‬ ‫جل، و بلغ آياته فلم يكتم منها حرفا و إ ن كا ن عتابا له و لوما، و شهد له‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ ً‬ ‫ىّ‬ ‫ىّ‬ ‫في كتابه بهذا البلغ الكامل حتى تم الدين، و ظهر السل م قال تعالى:‬ ‫ىّ‬ ‫)اليوملع أكملتلع لكملع دينكملع وأتممتلع عليكملع نعمتيلع ورضيتلع لكملع السلملع دينا(‬ ‫ب ْ صَ ب ْ صَ صَ ب ْ صَ ب ْ ْمُ صَ ْمُ ب ْ ِ صَ ْمُ ب ْ صَصَ ب ْ صَ ب ْ ْمُ صَ صَ ب ْ ْمُ ب ْ ِ ب ْ صَ ِ صَ صَ ِ ْمُ صَ ْمُ ب ْ ِ ب ْ صَ ِ ً‬ ‫]سورة المائدة:3[.‬‫• و إ ن من المواقف العظيمة في أمانته ما رواه سعد -رضي ال عنه- قال لما‬ ‫كا ن يو م فتح مكة اختبأ عبد ال بن سعد بن أبي سرح عند عثما ن بن عفا ن‬‫فجاء به حتى أوقفه على النبي صلى ال عليه وسلم فقال: يا رسول ال بايع‬ ‫عبد ال. فرفع رأسه فنظر إليه ثلثا كل ذلك يأبى فبايعه بعد ثلث، ثم أقبل‬ ‫على أصحابه فقال: )أمالع كانلع فيكملع رجللع رشيدلع يقوملع إلىلع هذالع حيثلع رآنيلع ‬ ‫كففتلع يديلع عنلع بيعتهلع فيقتله( فقالوا: ما ندري يا رسول ال ما في نفسك‬ ‫أل أومأت إلينا بعينك؟ قال: )إنهلع للع ينبغيلع لنبيلع أنلع تكونلع لهلع خائنةلع العين(‬ ‫)رواه أبو داود و الحاكم و قال صحيح على شرط مسلم(‬
  23. 23. ‫وفاؤهلع صلىلع اللع عليهلع ولع سلم‬ ‫أما الوفاء فله منزلة عظيمة في أخلق النبي صلى ال عليه وسلم، فكا ن أوفى الناس مع‬ ‫•‬ ‫ربه تبارك و تعالى، و مع أصحابه و أزواجه و ذويه، بل و أعدائه!.‬‫و من أروع المواقف النبوية التي تتجسد فيها هذه السجية الفاضلة ؛ و فاؤه لحاطب بن أبي‬ ‫•‬‫بلتعة -رضي ال عنه- مع فعلته الكبرى و هي إفشاؤه لسر النبي صلى ال عليه وسلم في‬ ‫أشد المواقف خطورة، موقف الغزو الذي ل تغفر البشرية لمثله!لنه تجسس و خيانة‬ ‫عظمى.‬ ‫فقد كتب حاطب إلى أهل مكة يخبرهم بمقد م رسول ال صلى ال عليه وسلم إليهم بجيشه‬ ‫•‬‫لفتح مكة، و أرسله خفية مع ظعينة له، فلما أطلع ال تعالى نبيه صلى ال عليه وسلم على‬ ‫ذلك و مكنه من إحباطه، و راوده بعض أصحابه على ضرب عنقه، قال صلى ال عليه‬ ‫ىّ‬ ‫وسلم: )إنهلع قدلع شهدلع بدرالع ولع مالع يدريكلع لعللع اللع اطلعلع علىلع منلع شهدلع بدرالع فقاللع اعملوالع مالع ‬ ‫ ً‬ ‫تّ‬ ‫تّ‬ ‫ ً‬ ‫شئتملع فقدلع غفرتلع لكم()رواه البخاري و مسلم(‬ ‫ىّ‬ ‫فانظر إلى مبلغ وفائه لصحابه! و إ ن عظمت زلة أحدهم أو كبر خطؤه ما لم يكن في حد‬ ‫ىّ‬ ‫•‬ ‫من حدود ال سبحانه، أو تهاو ن بشرعه، و أمكن تدارك الخطر قبل و قوعه.‬ ‫و لشك أ ن هذا الوفاء الفريد و التصرف الرشيد سيعزز حب ذلك الصحابي للتوبة‬ ‫ىّ‬ ‫•‬ ‫النصوح من هذا الذنب الذي ل يبرره خوفه على أهله و ذويه في مكة.‬
  24. 24. ‫أسلوبلع النبيلع صلىلع اللع عليهلع ولع سلملع فيلع الدعوة‬ ‫لقد كا ن النبي عليه الصلة والسل م رحمة لكل العالمين، وليس كما يفهم‬ ‫•‬ ‫البعض من أنه صلى ال عليه وسلم كا ن رحمة للمسلمين فحسب، كل، هو‬ ‫ىّ‬ ‫ َ َ َ َرْ َ َرْ َ َ نِ َّ َ َرْ َ ً‬ ‫رحمة للمسلمين ولغير المسلمين، قال ال تعالى: } وما أرسلناك إل رحمة‬ ‫للعالمين { ]النبياء:701[؛ قال ابن عباس رضي ال عنهما: )رسول ال‬ ‫نِ َرْ َ َ نِ َ‬ ‫صلى ال عليه وسلم رحمة للفاجر والبار(، ما هذا؟ رحمة للبار؟ نعم.‬‫لكن النبي عليه الصلة والسل م رحمة للفجار للكفار؟! لماذا؟ لنه بمجرد أ ن‬ ‫•‬ ‫بعثه ربه تبارك وتعالى، وعده بأل يعذب القو م ما دا م رسول ال فيهم، قال‬ ‫ال عز وجل: } وما كا ن ال ليعذبهم وأنت فيهم { ]النفال:33[.‬ ‫ َ َ َ َ َّ نِ م ُ َ يِّ َ م ُ َرْ َ َ َرْ َ نِ نِ َرْ‬ ‫م ُ‬ ‫فمن آمن به تبارك وتعالى فقد اكتملت له الرحمة في الدنيا والخرة، ومن‬ ‫•‬ ‫كفر به رحم في الدنيا، ونجا من عذاب الدنيا، وبعد ذلك يعاقبه أو يحاسبه‬ ‫ربه بما شاء وكيف شاء في الخرة.‬ ‫ومن ثم كا ن الحبيب صلى ال عليه وسلم رحمة للعالمين: للفجار للكفار‬ ‫•‬ ‫للبرار الموحدين والمؤمنين المصدقين به صلى ال عليه وسلم.‬
  25. 25. ‫• رسول ال صلى ال عليه وسلم بعثه ربه عز وجل رحمة، ولذلك قال النبي صلى ال عليه وسلم:‬ ‫ ً‬ ‫) إنما أنا رحمة مهداة ...( الحديث، وإ ن كا ن قد روي مرسل، إل أ ن الحاكم قد رواه موصول‬ ‫ ً‬ ‫بسند صحيح، وأقر الحاكم الذهبي وغيره.‬ ‫• وفي صحيح مسلم: ) عن ابي هريرة قال قيل للنبي عليه الصلة والسل م: ادع على المشركين!‬ ‫فقال: إني لم أبعث لعانا، إنما بعثت رحمة(،‬ ‫ ً‬ ‫• انظر إلى رحمته بالمة عليه الصلة والسل م: النبي عليه الصلة والسل م جلس يوما فقرأ قول‬ ‫ ً‬ ‫ َ يِّ نِ َّ م ُ َّ َ َ َرْ َ َ نِ ً‬ ‫ال تبارك وتعالى في سورة إبراهيم على نبينا وعليه الصلة والسل م: } رب إنهن أضَرْللن كثيرا‬ ‫من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم { ]إبراهيم:63[، انظر إلى كل م‬ ‫نِ َرْ َّ نِ َ َ َرْ َ نِ َ نِ َنَِّ م ُ نِ يِّ َ َ َرْ َ َ نِ َنِ َّ َ َ م ُ ٌ َ نِ ٌ‬ ‫ ً‬ ‫سيدنا الخليل، هذا كل م إبراهيم على نبينا وعليه الصلة والسل م، يقول: )رب إنهن أضللن كثيرا‬ ‫من الناس(، يعني: الصنا م واللهة المكذوبة المدعاة، )فمن تبعني فإنه مني، ومن عصاني( لم‬ ‫يقل: فانتقم منه فأهلكه، بل قال: )فإنك غفور رحيم(.‬ ‫) فلما قرأ النبي صلى ال عليه وسلم هذه الية في حق خليل ال إبراهيم، وقرأ قول ال في عيسى‬‫نِ َرْ م ُ َ يِّ َرْ م ُ َرْ َنَِّ م ُ َرْ نِ َ م ُ َ َنِ َرْ َ َرْ نِ َرْ َ م ُ َرْ َنَِّ َ َ َرْ َ َرْ َ نِ م ُ َرْ َ نِ م ُ‬‫على نبينا وعليه الصلة والسل م: } إ ن تعذبهم فإنهم عبادك وإ ن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم‬‫{ ]المائدة:811 [، بكى، فقال ال عز وجل لجبريل عليه السل م: يا جبريل! انزل إلى محمد -صلى‬ ‫ال عليه وسلم- فسله: ما الذي يبكيك؟ فنزل جبريل عليه السل م إلى النبي صلى ال عليه وسلم‬ ‫وسأله: ما الذي يبكيك؟! فقال الحبيب صلى ال عليه وسلم: أمتي! أمتي! يا جبريل، أمتي! أمتي!‬ ‫يا جبريل، فصعد جبريل إلى الملك الجليل، فقال: يبكي على أمته -وهو أعلم جل جلله- فقال ال‬ ‫تبارك وتعالى لجبريل: انزل وقل لمحمد -صلى ال عليه وسلم-: إنا سنرضيك في أمتك ول‬ ‫نسوءك (.)رواه مسلم(‬ ‫• ولذلك روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي ال عنه أ ن النبي صلى ال عليه‬ ‫وسلم قال: )لكل نبي دعوة مستجابة(، أي: كل نبي له دعوة، وعده ال تبارك وتعالى أ ن‬ ‫يستجيبها، ) لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته إل أنا، فإني قد اختبأت دعوتي‬ ‫شفاعة لمتي يو م القيامة، فهي نائلة إ ن شاء ال تعالى من مات ل يشرك بال شيئا (.)صحيح‬ ‫ ً‬ ‫الجامع(‬
  26. 26. ‫نبينالع محمدلع صلىلع اللع عليهلع وسلملع آيةلع منلع آياتلع ال،لع ‬‫وعجيبةلع منلع عجائبلع الكون،لع فهولع نبيلع الرحمة،لع والنعمةلع ‬ ‫المهداةلع إلىلع المة،لع صاحبلع الخلقلع الفاضللع الرفيع،لع وقدلع ‬ ‫شهدلع اللع تعالىلع لهلع بقوله:لع )وإنكلع لعلىلع خلقلع عظيم(،لع ‬ ‫صَ ِ تَّ صَ صَ صَ ْمُْمُ )(ٍ صَ ِ )(ٍ‬‫فحريلع بنالع أنلع نتعرفلع علىلع أخلقهلع صلىلع اللع عليهلع وسلملع ‬ ‫لنقتديلع بهالع فيلع جميعلع شؤونلع حياتنا.‬
  27. 27. ‫• من سلسلة ايمانيات لفضيلة الشيخ محمد حسا ن حفظه ال‬ ‫• من موقع شبكة السنة النبوية و علومها )الحلقات و‬‫الدروس:: الشمائل النبوية ( المشرف العا م الدكتور فالح‬ ‫الصغير حفظه ال‬
  28. 28. ‫ل تنسونا و اخوانكم المسلمين في كل بقاع الرض من‬ ‫الدعاء‬ ‫و الحمدل رب العالمين‬‫و أصلي و أبارك على المبعوث رحمة للعالمين و على آله‬ ‫و صحبه أجمعين‬

×