Successfully reported this slideshow.

دراسة حول المخطط الاحصائي المهندس العام والخبير عزالدين مبارك

2 587 vues

Publié le

étude du plan statistique , son contenu en informations, démarche, moyens techniques et humains, pilotage

Publié dans : Formation
  • Soyez le premier à commenter

  • Soyez le premier à aimer ceci

دراسة حول المخطط الاحصائي المهندس العام والخبير عزالدين مبارك

  1. 1. ‫دراسة حول المخطط الحصائي‬ ‫الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الجتماعية نموذجا‬ ‫إعداد : عزالديـن مـبارك‬ ‫مهـندس عــام وخبير في الحصاء والدراسات القتصادية‬ ‫تونس في ٤٢ جانفي ٨٠٠٢‬
  2. 2. ‫الفــهـرس‬ ‫الصفحة‬ ‫4‬ ‫المقــدمـة‬ ‫١-تحليـل الوضعية الحالية 7‬ ‫1.1.الهياكل المشرفة 7‬ ‫9‬ ‫2.1.المعلومات‬ ‫3.1.الجراءات 11‬ ‫4.1.المسالك 21‬ ‫5.1.الوضعية الحالية 31‬ ‫51‬ ‫٢-التـقـيـيــم‬ ‫٢.١. النقائص 51‬ ‫٢.٢. اليجابيـات 61‬ ‫٣-المقترحات 81‬ ‫2‬
  3. 3. ‫٤-تصور المخطط الحصائي 91‬ ‫91‬ ‫الدوافع‬ ‫٤.١.‬ ‫02‬ ‫٤.٢. الهداف‬ ‫12‬ ‫٤.٣. المحتوى‬ ‫٤.٤. الهيكل المشرف 22‬ ‫٤.٥. التنفيذ 22‬ ‫٤.٦. الدوات 32‬ ‫٤.٧. المكانيات البشريـة والماديـة 32‬ ‫٥- استغلل وتحليل المعطيات 52‬ ‫٦-النشــر 62‬ ‫الخــاتمــة‬ ‫3‬
  4. 4. ‫المـقدمـة‬ ‫تعتبر المعلومات الحصائية من أهم المصادر والدوات الساسيّة‬ ‫التي تعتمد عليها المؤسّسة في رسـم السياسات المستقبلية والتخطيط‬ ‫والبرمجة وأخـذ القرار في الوقت المناسب .‬ ‫كما أنﱠ تطـّور نشاط المؤسّـسة نوعيّا وكميّا وتشعّب أهدافها‬ ‫وبرامجها وتعّدد المسالك والمصالح والطلبات الداخلية والخارجية‬ ‫وضرورة المتابعة الفورية والحينّية لما تقوم به الهياكل المركزية‬ ‫والجهوية من نشاط وأعمال وما يتطلبـه التفكير الستراتيجي‬ ‫4‬
  5. 5. ‫والستشرافي من دراسات معـّمقة وذات مصداقية عاليـة يؤكد ضرورة‬ ‫توفر لمنظومة إحصائية متكاملة ومتطـّورة .‬ ‫وقد بات من الهمية بمكان إرساء نظـام معلوماتي في شكل‬ ‫بنك خاص بالمعلومات الحصائية مستقـلّ بذاته عن أعمال التصرف‬ ‫ّ‬ ‫مبوب ومهيكل وشامل لكل النشطة ومحّين بصفة مستمّرة بحيث‬ ‫ّ‬ ‫تكون المعلومة متاحة لكل باحث ودارس في ظروف طّيبة وفي أسرع‬ ‫الوقات .‬ ‫وهذا من شأنه إتاحة الفرصة للمختصّين في علوم المعلومات‬ ‫والحصائيين والباحثين بصفة عامّة التعامل مع المعلومات الخام ومن‬ ‫المصدر مباشرة والتصّرف فيها وعرضها واستغللها حسب متطلبات‬ ‫البحث أو الدّراسة والرجوع إليها عند الحاجة مادامت متوفرة بين يديـه‬ ‫في شكل ملفات جاهزة وهذا مفيد جّدا لمصداقية البحث زيادة على‬ ‫ربح الوقت مادام التواصل مع المعلومات يكون بصفة مسترسلة‬ ‫وحـينيّـة .‬ ‫كما يتيح توفر المعلومات بالشكل المطلوب الفرصة للقيام‬ ‫بالدّراسات المتخصّصة والهادفـة والرّد على كل الطلبات في اقرب‬ ‫5‬
  6. 6. ‫الأوقات إن كانت من المصالح الداخلية للمؤسّسة أو من الدارات‬ ‫والمصالح الخارجية على غرار سلطة الشراف .‬ ‫فالمعلومات الحصائية متوفرة بصفة كبيرة بالمؤسّسة إن كانت‬ ‫بالملفات المادّية أو بالملفات الرقمية وهي في غاية الهمّية والتنوّع‬ ‫والعمق والشمولية لكنها غير منظمة ومنتشرة هنا وهناك وغير جاهزة‬ ‫للستعمال الفوري لنها غير خاضعة للرّقابة الحصائية والضبط‬ ‫والختبار على مستوى المصداقية والدقـة .‬ ‫فتعدّد المصادر يفقد المعلومات نسقها التوافقي والتسلسل‬ ‫المنطقي لنّ المفاهيم تختلف من مصدر إلى ﺁخر كما يختلف المعنى‬ ‫من شخص إلى ﺁخر .‬ ‫فمركزية المصدر ضروريّة لتجنب أخطاء التعريف والتقيـيم‬ ‫والتحكّـم والمصداقية كما أن توحيد المفاهيم والتعريفات بصفة‬ ‫واضحة وجليـّة يجنبنـا الخطاء في التحليل والتأويل .‬ ‫فالمعلومات التي تصدر من الهيكل الموحّد المشرف على بنك‬ ‫المعلومات تـلزم الجميع وتعتمد في كل التقارير والنشريات وتقدّم‬ ‫للغيـر من المصالح الخارجية حتى نتجنّب التناقض الذي من شأنه‬ ‫المّس من مصداقية المؤسّسة .‬ ‫6‬
  7. 7. ‫فبنك المعلومات هو وحدة معلوماتية متكاملة تخزن فيها جميع‬ ‫المعطيات المتعلقة بنشاط المؤسّسة بطريقة علمية ومنظمة بحيث‬ ‫تغطيّ كل العمليات صغيرها وكبيرها ول تهمل شيئـا ول تكرّر حدثـا‬ ‫بعينـه مرّة أخرى وتكون آليـات عمله مسـتقلة بالكامل عن النشاط‬ ‫العادي للمؤسّسة وأعمال التصّرف لنّ المعلومة الحصائية تختلف‬ ‫بمحتواها وجوهرها وحياديتها عن المعلومات المتعلقة بالنشاط‬ ‫الخاضعة لمنطق الظروف المؤسّساتية والشخصنة وبالتالي ل ترقى‬ ‫للموضوعية العلمية .‬ ‫فكلّ عمل تقوم به المصالح تـنتـج عنه معلومات إحصائيـة منها‬ ‫ما هو يخزن ﺁليـا عند إسداء الخدمات ومنها ما يحفظ في ملفـّات‬ ‫للرشيف سوى كانت مادّية ورقية أو كانت رقمية .‬ ‫وعند هذا المستوى يتطلب المر ضبط المعلومات الواجب‬ ‫تحويلها إلى بنك المعلومات ليـتمّ استغللها ﺁليا وتكون على ذمّة‬ ‫المستخدمين ومتاحة للجميع .‬ ‫وعلى كلّ مستعمل أو طالب للمعلومة الدخول عن بعد وعن‬ ‫طريق حاسوبه الشخصي والحصول فوريا ومباشرة على المعطيات‬ ‫7‬
  8. 8. ‫المطلوبة وحسب الختيارات المقدّمة والمواصفات المعيّنـة ووفق ما‬ ‫يتطلبه الوضع أو الدّراسة أو العمل المطلوب.‬ ‫وللقيام بهذا العمل الهام ل بدّ من تحديد مخطط عملي وهادف‬ ‫ينفـذ على مراحل متتابعة يأتي على كلّ الجوانب الموضوعية والفنيّة‬ ‫والدارية والمكانيات المتاحة المادّية منها والبشرية دون إغفال عامل‬ ‫الزّمن وإشكالية الولويات والمحتوى التفصيلي من المعلومات .‬ ‫ويتضّمن هذا المخطط زيادة على التركيبة والهيكلة والهداف‬ ‫المنشودة تحليل للوضعية الحالية وتقييمها على ضوء ما هو متوفر من‬ ‫معطيات ومتحقق من إجراءات ومسالك وإمكانيات واقتراح ما يمكن‬ ‫اقتراحه وذلك استنادا للتجارب الخرى وما قد تمّ التفاق عليه وتنفيذه‬ ‫في المرحلة السابقة في كلّ ما يخصّ الجوانب التنظيمية والمادّية‬ ‫والزّمنية .‬ ‫كما يجب إمعان النظر والتفكير كذلك في الجانب التحليلي‬ ‫للمعلومات لتمكين أصحاب القرار من وجهات نظر ذات دللة تسّهل‬ ‫عليهم عملية أخذ القرار المناسب دون الوقوع في أخطاء التحيّز مع‬ ‫الهتمام بالنشر في قالب دراسات ونشريات وجداول إحصائية ودوريات‬ ‫وغيرها حتىّ تكون المعلومة متاحة للجميع.‬ ‫8‬
  9. 9. ‫١-تحليل الوضعية الحالية‬ ‫1.1.الهياكل المشرفـة‬ ‫تتعدّد الهياكل المنتجة للمعلومات بالصندوق بتعدد الهياكل‬ ‫المشرفة والتي تختلف في طريقة معالجتها ومسكها وخزنها والتعامل‬ ‫معها وذلك كلّ حسب مفهومه الخاص ودرايتـه بالمر ممّا يخلق مجال‬ ‫من التبايـن والختلف .‬ ‫فهناك غياب كامل لوحدة المصطلح والمفاهيم بين الهياكل‬ ‫المشرفة نتيجة عدم وجود دليل مرجعي جامع وشامل يحدّد ويصنف‬ ‫بكل دقـة نوعية وطبيعـة المعلومات الواجب مسكها وطرق استغللها‬ ‫وتحليلها .‬ ‫9‬
  10. 10. ‫فبتنوع النشطة وتعدّد الهياكل تتنوع المعلومات وتتعدّد ومع مرور‬ ‫الزمن يصعب حصرها والتعرّف عليها وضبطها حتى تكون متجانسة‬ ‫المفاهيم والمعايير وذلك حسب تصنيف إحصائي معدّ مسبقا يتناول‬ ‫بشمولية كل المتغيرات المتداولة والمستعملة بجميع مصالح المنشأة .‬ ‫فمن الضروري إذا وقبل كل شيء إعداد التصنيف الحصائي‬ ‫اللزم على ضوء التجارب المعمول بها حتى يكون وعاء لكل‬ ‫المعطيات التي سيتـم إدخالها وبذلك يتـم تفادي التكرار والسهو‬ ‫والخطاء في التقييـم .‬ ‫وعلى مستوى المصالح المشرفة هناك ضرورة ملحة لتحديد‬ ‫نوعية المعلومات وأساليب ضبطها ومسكها آليـّا ودرجة تواترها وخزنها‬ ‫واستغللها بصفة دورية وتحليلها وحساب المؤشرات المتعلقة بتكاليف‬ ‫الخدمات والتصرف وذلك حسب مواعيد مضبوطة سلفـا .‬ ‫وهذه المؤشرات مفيدة لتحسين مردوديّة المنشأة ومستوى‬ ‫جودة الخدمات وذلك بالمقارنة الزمنية الدورية وتقييم ما تحقق على‬ ‫ضوء ما تقرر سابقا . فكلّ تقييـم موضوعي مرتبط بالضرورة‬ ‫بمعلومات صادقة ومعبّرة عن الواقع وخلف ذلك ليؤدّي إل إلى نتيجة‬ ‫متحيزة وغير ذات جدوى.‬ ‫01‬
  11. 11. ‫وما يلحظ في هذا الصدد هو أنّ البناء الساسي للمعلومات‬ ‫الحصائية جاء نتيجة لطرق التصرّف المتبعة وليس اعتمادا لتصوّر‬ ‫مستقـل ولغاية الرّصد المعلوماتي كهدف يرجى من خلله الحاطة‬ ‫بالموضوع ولهذا لم يتم التطرّق إل إلى متغيرات محدودة متعلقة‬ ‫أساسا بطبيعة الخدمات وطرق منحها وصرفها وهي من المحدّدات‬ ‫الجرائية التي ل تفي بالضرورة بمتطلبات التحليل الحصائي .‬ ‫وتجدر الشارة إلى أن المسك المعلوماتي ممركز بصفة تكاد‬ ‫كلّية لدى الدارة المركزية للنظمة المعلوماتية علما بأن هذا المسك‬ ‫مقتصر بالضرورة على ما هو متوفر بالملفات من معلومات أو ما‬ ‫اقتصر على العتماد عليه لتحقيق غايات متعلقة أساسا بالستخلصات‬ ‫وبمتابعة الخدمات والستحقاقات المستقبلية .‬ ‫وفي كثير من الحيان تهمل معلومات هامة من ناحية الدللة‬ ‫الحصائية لنها بالنسبة للمتصّرفين في الخدمات غير ضرورية علما بأنها‬ ‫في غاية الهمية بالنسبة لغيرهم كما يمكن الستفادة منها في‬ ‫مستقبل منظور.‬ ‫فالهياكل المشرفة إن كانت متعلقة بالتصّرف في الخدمات‬ ‫ومسك المعلومات في قالب ملفات مادية أو مهتمة بمعالجة المعلومات‬ ‫11‬
  12. 12. ‫وخزنها آليـا ل تعطي الهمية الكافية والمطلوبة وذلك حسب التجربة‬ ‫للمعطيات الحصائية بقدر ما تعطيه لعملها العادي والمتعلق بالتصّرف‬ ‫في الخدمات.‬ ‫ومن المفارقات أن الهيكل المشرف على الحصائيات‬ ‫والدراسات ل يتمتع بالعناية اللزمة ل من الناحية الهيكلية ول من‬ ‫الناحية الجرائية فحسب بل حتى من النواحي المادية والبشرية .‬ ‫فكم من مرة إل وحذفت هذه المصلحة من الهيكل التنظيمي أو‬ ‫أفرغت من كوادرها وتمّت نقلتهم لمصالح أخرى ل تتماشى مع‬ ‫اختصاصاتهم و قد أثر هذا المر بصفة خاصّة على استمرارية النشاط‬ ‫وفاعلية العمل وصعوبة النطلق من جديد.‬ ‫فالعمل الحصائي هو بالساس متفرع إلى فرعين أساسييـن‬ ‫وهما تجميع المعطيات الحصائية واستغللها وإبراز العناصر الساسية‬ ‫فيها ومن ثم تحليلها وذلك باستعمال طرق معينة حسب ما هو مطلوب.‬ ‫وهذا يتطلب أساسا توفر المعطيات الحصائية بالقدر الكافي‬ ‫وعلى المستوى الخام حتى يتسنّى للمحللين حريّة التصّرف . فما تقوم‬ ‫به الدارة المركزية للنظمة المعلوماتية من تبويب وجدولة وعرض‬ ‫21‬
  13. 13. ‫للمعلومات قبل إرسالها لمصلحة الحصائيات يقلـّل من مستوى دللتها‬ ‫ويحدّ من التصّرف فيها بطريقة مثلى .‬ ‫والطريقة المثلى بالنسبة للعمل الحصائي هي التدفق المباشر‬ ‫للمعلومات بدون قيود وكما هي وبدون معالجة أوْلية وذلك ببعث بنك‬ ‫معلومات مستقل عن آليات التصّرف في الخدمات يكون على ذمّة‬ ‫المحللين والمشرفين على مصلحة الحصائيات .‬ ‫٢-١.المعلومات‬ ‫المعلومات الحصائية متوفرة كما بينـّا سابقا بصفة ل بأس بها‬ ‫لكن ما ينقص هو الستغلل المثل لهذا الكـم الهائل من المعطيات‬ ‫والوصول إلى استنتاجات تمكّن صاحب القرار من العتماد عليها في‬ ‫عمله الستشرافي وهو مطمئنّ البال بحيث تكون قراراته قريبة من‬ ‫الصواب والواقع.‬ ‫إذن توفّر المعلومات وتحليلها ليس ترفا وغاية في حدّ ذاته بل‬ ‫عمل ذو أهمية قصوى لما له تأثير فعلي على صنع القرار ومتابعة‬ ‫النجازات وتحديد التوجّهات ومعالجة النواقص وتقويم المسارات.‬ ‫31‬
  14. 14. ‫فتعدّد المصادر وتباين طرق معالجتها للمعلومات بدون رقابة‬ ‫مركزية ل يساعد على تحديد منهجية واضحة لتحليل البيانات وحساب‬ ‫المؤشّرات التي من شأنها مراقبة التصرّف لنّ الختلف في مستوى‬ ‫المفاهيم من مركز قرار لخر يفقد المعلومة مصداقيتها ومعناها‬ ‫ومدلولها في سياق ما تعنيه حقيقة وضمن البعاد المتـّفق عليها حسب‬ ‫القوانين المتبعة والجراءات اللزمة .‬ ‫فالمعلومات المتداولة حاليا في أغلبها ناشئة عن أعمال التصرف‬ ‫وهي بالتالي وليدة لظروف معينة وإجراءات خاصّة وانتقائية وخاضعة‬ ‫بالكامل لهداف عملية التصّرف دون غيرها وهذا من شأنه أن يفقدها‬ ‫جانبا هامّا من المصداقية والحياد ومثال ذلك تأثر المبالغ الممنوحة‬ ‫بالعامل الزمني عند الضبط المحاسبي وعدم ملءمته لعدد القرارات أو‬ ‫الملفات الموافق عليها .‬ ‫فعند حساب بعض المؤشرات كمعدّل التكلفة أو مقارنة نسب‬ ‫التطوّر بين فترتين نكون قد جانبنا حقيقة المور بحكم أننا أغفلنا‬ ‫العامل الزمني وقارنا أحداثا مستقلة عن بعضها البعض .‬ ‫فالمعلومات التي بحوزتنا هي مرآة صادقة لعمال التصرّف وكلّ‬ ‫ما يعتريه من انتقائية للمعلومات ومدلولية خاصة وإجراءات معينة ل‬ ‫41‬
  15. 15. ‫تتماشى بالضرورة مع العمل الحصائي الذي له طريقة خاصّة في‬ ‫التعامل مع المعلومات كمصدر أول ثم كطرق فنية لمعالجة المعطيات‬ ‫وتحليلها .‬ ‫كما أن المعلومات المتوفرة والتي يمكن استغللها على المدى‬ ‫القريب هي تلك التي تنتجها إدارة الدراسات المعلوماتية في قالب‬ ‫جداول لم تتغير هيكلتها منذ زمن بعيد رغم تغير الظروف والقوانين‬ ‫والجراءات .‬ ‫وهذه الجداول أصبحت مع مرور الزمن ل تؤدي وظيفتها‬ ‫الحصائية ومقيدة بشكل كبير ليّ عمل تحليلي هادف وغني وبات‬ ‫بالتالي إما تغيير شكلها ومحتواها أو تكوين بنك معلومات مستقل بذاته‬ ‫على المستوى المتوسط يكون شامل لكل المعلومات المتاحة .‬ ‫ولتحقيق هذا الهدف لبدّ من تصوّر مخطّط مفصّل يعالج‬ ‫إشكالية المفاهيم بوضوح والمعلومات الواجب مسكها على مستوى كلّ‬ ‫خدمة ووضع إجراءات في هذا الشأن ومسالك لتراسل وتدفق‬ ‫المعطيات مع تحديد مهام المراقبة وهياكل الشراف.‬ ‫51‬
  16. 16. ‫فإذا فحصنا هذه الجداول وجدنا البعض منها غير ذي فائدة تذكر‬ ‫والبعض الخر تنقصه الدقة بحيث نفس المعلومات تختلف من جدول‬ ‫لخر .‬ ‫كما أنّ المفاهيم المتبعة مبهمة وغير واضحة ولم تعد تتماشى‬ ‫مع التغييرات المحدثة وأحيانا غير متوفرة على الطلق مما يترك‬ ‫المجال للتأويلت الخاطئة .‬ ‫وأغلب المعلومات تتضارب مع ما تقدمه الدارات المتصرّفة في‬ ‫الخدمات ضمن تقاريرها السنوية كما أنّ الدارات نفسها تقدم معطيات‬ ‫مختلفة لنفس الخدمة ممّا يبعث على الشكّ والريبـة في مستوى‬ ‫صدقية المعلومات .‬ ‫٣.١ الجراءات‬ ‫يخضع كل نظام معلوماتي إحصائي إلى إجراءات تحددّ جميع‬ ‫مكوناته العملية ومنها نذكر المحتوى المعلوماتي وطرق المسك‬ ‫ومسالك التوجيه والجهة المشرفة والموارد البشرية والمادية .‬ ‫الوضعية الحالية الموجودة في الصندوق ل يمكن أن تؤسّس‬ ‫لنظام معلوماتي قائم الذات فعليا كما هو متعارف عليه مهيكل بصفة‬ ‫61‬
  17. 17. ‫علمية وله حدود واضحة وآليات عمل مضبوطة وإجراءات متبعة وهيئة‬ ‫تصرّف ومراقبة ومتابعة .‬ ‫فالمعلومات المتداولة حاليا ل تخضع لي رقابة فعلية ول يمكن‬ ‫تحديد نسبة الخطأ في مدلوليتها الحصائية لنـّه ل يمكن التثبـت في‬ ‫المر ما دامت المعلومات تقدّم للمستعملين في قالب جداول مختصرة‬ ‫وجاهزة للستعمال .‬ ‫فغياب المعلومات الخام على مستوى الوحدة الحصائية ل يمَكن‬ ‫من التثبت في صدقية المعطيات كما ل يساعد في تحليلها وفق ما هو‬ ‫مطلوب أو متاح ولهذا نلحظ في التقارير المقدّمة من طرف الهياكل‬ ‫المختلفة التشابه في العرض والتكرار وقد غاب عنها التجديد‬ ‫والتعمّق .‬ ‫أمّا المعلومات المأخوذة من الملفات الممسوكة يدويا والتي‬ ‫تضَمن في التقارير إما منفردة أو بالتوازي مع المعلومات الجاهزة‬ ‫رقميا فهي ل تخضع للرقابة الفعلية ومعرّضة بالتالي لخطاء‬ ‫المشاهدة والتحيـّز وذلك حسب مؤهلت الشخص القائم بذلك العمل‬ ‫وهو في غالب الحيان ليست له دراية كافية بالمبادئ الساسية لعلم‬ ‫الحصاء.‬ ‫71‬
  18. 18. ‫فغياب كراس إجراءات خاص بالعملية الحصائية يترك الباب‬ ‫مشرّعا للعمل العشوائي الغير منظم بحيث يكثر عدد المتدخلين وحتى‬ ‫المتطفلين على هذا الميدان فتتعدّد المفاهيم المغلوطة بتعدّد‬ ‫الشخاص وتكثـر المعطيات المتضاربة .‬ ‫كل الطراف في غياب الطار الجرائي الموحّد تتعامل مع‬ ‫المعلومات الحصائية كما تراه وفق منظور معرفتها ول تتمسّك حتى‬ ‫بالمبادئ الساسيّة للعملية الحصائية ول تبحث في صدقيتها ول في‬ ‫مفاهيمها .‬ ‫فالمهمّ في غالب الحيان هو تقديم عمل يظهر نشاط المصلحة‬ ‫وتدعيمه بمعطيات إحصائية حسب ما هو متوفر بعيدا عن كل رقابة .‬ ‫٤.١ .المسالك‬ ‫المسارات المتبعة في تبادل المعلومات بين الطراف غير‬ ‫واضحة المعالم ول تخضع لمبدأ إجرائي معين يساعد على المراقبة‬ ‫والمتابعة وهذا من شأنه ترك الحرية المطلقة للمتدخلين التصرّف في‬ ‫تدفق المعلومات حسب اجتهاداتهم التي تؤدي في غالب الحيان إلى‬ ‫أخطاء في المسك وإدخال المعلومات عن طريق الحاسوب أو نسيان‬ ‫بعض المعلومات أو تعويضها بأخرى سهوا .‬ ‫81‬
  19. 19. ‫فتوضيح المسالك والمسارات المتبعة وتدفق المعلومات‬ ‫الساسية بين وحدات النظام الحصائي وتحديد عملية المراقبة المسبّقة‬ ‫واللحقة تعد من المور الهامة مثلها مثل جريان الدم في الجسم‬ ‫السليم .‬ ‫فالوضعية الحالية ل ترتقي إلى وجود مسالك لتدفق المعلومات‬ ‫بين المراكز المختلفة وبينها وبين المركز الرئيسي إن وجد لغياب إطار‬ ‫فاعل ومحدّد المعالم لنظام إحصائي قائم بذاته مهيكل بصفة مستقلة‬ ‫عن أعمال التصرّف العادية والخاضعة لجراءات خاصّة تتسـم بالتقلب‬ ‫والظرفية .‬ ‫فالتداخل المفاهيمي بين ما هو متفق عليه كمعلومة إحصائية‬ ‫وبين ما هو محاسبي يثير الكثير من اللبس في الذهان ويترك مجال‬ ‫واسعا للتضارب في المعاني وفي أسلوب التحليل وحتى في طرق‬ ‫المعالجة والتعريف.‬ ‫فكل نظام له ﺁليات محدّدة في التعامل مع مكوناته الساسية‬ ‫ومسالك لتدفق المعلومات بين الطراف ذات اتجاهات متعدّدة حتى‬ ‫يؤدّي وظيفته على أحسن وجه ومنها تمكين المتدخلين من المعلومات‬ ‫الصّحيحة بصفة مسترسلة وحينيّة وهذا غير متوفر حاليا .‬ ‫91‬
  20. 20. ‫فالبحث عن معلومات يتـّم إمّا بمراسلة الدارة المركزية للنظمة‬ ‫المعلوماتية أو بالبحث في الملفات إن كان ذلك ممكنا . فالطريقة‬ ‫الولى توفر بعض المعلومات الجاهزة والمعدّة مسبقا وذلك حسب‬ ‫هيكلية معينة في قالب جداول إحصائية مقيدة لكل تحليل ول تساعد‬ ‫على التوسّع والستنباط والستنتاج وهي بالتالي ل تؤدّي في الغالب‬ ‫لنتائج مفيدة . وإذا تعذّر ذلك فالمر متروك لتقدير فنّيي الدارة المعنية‬ ‫من حيث المحتوى والعرض والجال في غياب كرّاس إجراءات يحددّ‬ ‫العلقة بين الطراف بصفة واضحة ومتوازنة .‬ ‫أمّا البحث اليدوي للمعلومات فهو ضروري إذا كانت الخدمة غير‬ ‫جاهزة على تطبيقـة معلوماتية لكنّه عمل في غاية الصعوبة ومحفوف‬ ‫بأخطاء التقدير والمشاهدة والسّهو والتكرار خاصّة إذا علمنا بغياب‬ ‫المراقبة والتدقيق . فلو كان المر يتعلق بعمل من أعمال الحسابيات‬ ‫التي تشملها إجراءات محدّدة وصارمة وتحميها قوانين لاختلف المر .‬ ‫٥.١. الوضعية الحالية‬ ‫فالعملية الحصائية مهمّشة أساسا بغياب الجراءات المناسبة‬ ‫والقوانين المنظمة والهياكل المشرفة ول تستفيد بالعناية اللزمة‬ ‫فمن خلل قراءتنا لمختلف الهياكل‬ ‫الممنوحة لهياكل أخرى .‬ ‫02‬
  21. 21. ‫التنظيمية للصندوق منذ ٦٧٩١ لحظنا تراجعا في الهتمام بالعمل‬ ‫الحصائي الذي انطلق بقوّة إلى حدّ الوصول في عام ٠٩٩١ إلى‬ ‫مستوى إدارة فرعية للدراسات القتصادية والحصائية . وكان هناك في‬ ‫ذلك الوقت مصلحة لستغلل المعلومات ومصلحة لتحليلها.‬ ‫أما اليوم فنلحظ على مستوى هيكلية مكتب الدراسات عدم‬ ‫توازن بين الدارتين الفرعيتين ل من ناحية الموارد البشرية ول من‬ ‫ناحية الموارد المادية وذلك في صالح الدارة الفرعية لمراقبة التصرف‬ ‫وإن كانت حاليا ل تراقب في الغالب إل التصرّف في الميزانية.‬ ‫فنجد بالدارة الفرعية للدراسات عونا واحدا ل غير برتبة مهندس‬ ‫عام ورئيس مصلحة مختص في الدراسات القتصادية والحصائية مع‬ ‫عدم توفر المكانيات اللوجستيكية التي تتماشى مع حجم المشروع‬ ‫المزمع القيام به ويتمثل ذلك بالخصوص في حاسوب متطور وذو سعة‬ ‫كبيرة وتطبيقات معلوماتية متخصصّة في خزن المعلومات واستغللها‬ ‫وتحليلها مع ما يتطلب ذلك من تكوين مستمر حسب الحاجيات .‬ ‫وكّل هذا ل يكون مفيدا وناجعا بدون رسم أهداف مستقبلية‬ ‫واضحة المعالم وواقعية تأخذ بعين العتبار حاجيات المؤسّسة من‬ ‫12‬
  22. 22. ‫المعلومات والمستوى الذي تريد بلوغه بالنسبة للنظام الحصائي‬ ‫الخاص بها وذلك حسب المكانيات المادية والبشرية المتاحة.‬ ‫فالنجاح يتطلب إرادة وتصميم ثمّ توفر المعلومات الساسية‬ ‫الخام الشاملة لجميع النشطة بالكيفية المطلوبة وبطريقة علمية‬ ‫ومنهجية وحسب إجراءات عملية وواضحة وبعد ذلك تأتي مراحل‬ ‫الستغلل والتحليل والنشر والتوزيع.‬ ‫كما نلحظ تداخل في المهام بحيث تحتوي الدارة الفرعية‬ ‫لمراقبة التصرّف على مصلحة لجداول القيادة وهي من مشمولت‬ ‫العمال الحصائية وكذلك كتابة التقرير السنوي للصندوق الذي هو من‬ ‫مشمولت مصلحة الدراسات وليس مراقبة التصرف .‬ ‫٢.التقـيـيــم‬ ‫ل يمكن النطلق من فراغ للشروع في كل عمل جديد أو تطوير‬ ‫عمل موجود ول بد من وقفة للتأمل في التجربة السابقة بحيث ل نعيد‬ ‫نفس الخطاء ول نكرّر ما تمّ إنجازه .‬ ‫22‬
  23. 23. ‫فعملية التقييم ضرورية للعمل القديم أو الوضعية السابقة قبل‬ ‫الشروع في العمل الجديد حتى يتسنّى لنا الوقوف على السلبيات‬ ‫لتلفيها واليجابيات لتطويرها وتحسينها .‬ ‫2.1.النقائص‬ ‫حسب الملحظات السابقة المقدّمة في المحور الول من هذا‬ ‫لمخطط فإنّ النظام الحصائي المتّبع في الصّندوق غير واضح‬ ‫المعالم ول يلبّي الحاجيات المطلوبة بحيث ل يمكننا التعرّف على‬ ‫حدوده ول على مسالكه ول على هيكليته.‬ ‫هناك غياب كلّي للجراءات في هذا الموضوع فل نعرف من‬ ‫المسؤول عن إنتاج المعلومات ومراقبة دقتها وتدفقها ومسكها وخزنها‬ ‫واستغللها . وهذه الوضعية الضّبابية من شأنها ترك الحريّة المطلقة‬ ‫في إنتاج معلومات خاطئة وغير محددة المفاهيم ومبهمة واستعمالها‬ ‫دون التحقق من صدقيتها ممّا يولّد قرارات غير صائبة وبعيدة عن‬ ‫الواقع .‬ ‫وقد وقفنا على وجود معلومات متضاربة ترسل لجهات خارجية‬ ‫من طرف هياكل مختلفة تابعة للصندوق وهذا من شأنه المسّ من‬ ‫سمعة المنظومة الحصائية ومصداقيتها .‬ ‫32‬
  24. 24. ‫فقد بات والحالة تلك أن يتمّ تحديد الهيكل المسؤول عن مسك‬ ‫المعلومات ونشرها بصفة حصرية وذلك بعد التدقيق فيها مع تمكينه‬ ‫من المكانيات المادية والبشرية المطلوبة في نطاق إرساء نظام‬ ‫للمعلومات الحصائية متطوّر ويواكب التحوّلت الجديدة في هذا‬ ‫الميدان .‬ ‫فالنظام الحصائي هو عبارة عن وحدات متكاملة منتجة‬ ‫للمعلومات ومسالك لتدفق المعطيات بصفة مسترسلة ومستمرّة ول‬ ‫يمكن أن يكون تابعا لدارات مشتغلة بمهام أخرى كالتصرّف في‬ ‫الخدمات مثلما هو الحال الن .‬ ‫فإنتاج المعلومات كمصدر خاضع بالساس لرادة أعمال التصرّف‬ ‫وإجراءاته في مرحلة أولى بحيث ل يقع الخذ بعين العتبار المعلومات‬ ‫التي ل تتعرض لها الجراءات المحدّدة وبالتالي يقع التخلّي عن‬ ‫معلومات كثيرة مفيدة وهي موجودة في أحيان كثيرة بالملفات .‬ ‫وفي مرحلة ثانية يتمّ إدخال المعلومات المنتقاة والمتعلقة‬ ‫بالجراءات دون سواها في الحاسوب ليتمّ صرف المستحقات أو‬ ‫الجرايات أو شتىّ أوجه الخدمات وبعد كل ذلك يتمّ التفكير في إعداد‬ ‫جداول إحصائية إمّا بإرادة حرّة ل تأخذ بعين العتبار المطالب الحقيقية‬ ‫42‬
  25. 25. ‫للمستعملين للمعلومات أو بمناسبة تلقي طلب معطيات للقيام بعمل‬ ‫ما.‬ ‫وفي هذه الحالة يصعب في كثير من الحيان تلبية الطلب المقدّم‬ ‫على الوجه الكمل لدواعي فنية أو لنقص في المعطيات الساسية وقد‬ ‫كان من الجدر في البداية تحديد جميع المعلومات والمتغيرات‬ ‫المطلوبة إحصائيا وتضمينها لملفّ المسك المعلوماتي بحيث يحتوي كلّ‬ ‫ملف خدمة معينة على قسم خاص بالحصاء وراجع بالنظر لمصلحة‬ ‫الحصاء التي من مشمولتها تحديد المعطيات اللزمة ويثبـّت كل هذا‬ ‫بكراس الجراءات .‬ ‫52‬
  26. 26. ‫٢.٢. اليجابيات‬ ‫ليمكن لكثرة السلبيات أن تحجب عنّـا وجود بعض اليجابيات‬ ‫ومنها بالخصوص وفرة المعلومات والتجربة المتراكمة في التعامل مع‬ ‫المعطيات الحصائية إن استغلل أو تحليل رغم غياب إطار جامع لها‬ ‫يمكن من نفض الغبار عنها.‬ ‫كما أن وجود بعض الكفاءات المتخصّصة في علم الحصاء‬ ‫وتحليل المعطيات والتطوّر الحاصل في المعلوماتية وعلوم الحاسوب‬ ‫وتوفّر البرمجيات والتطبيقات في هذا الميدان مثل ‪ SPSS‬و ‪ SAS‬و‬ ‫‪ STATISTICA‬وغيرها تساعد على إرساء نظام معلوماتي قادر على‬ ‫توفير قاعدة معلومات قائمة بذاتها ومستقلة عن أعمال التصرّف .‬ ‫وهذا المر ل يمكن تحقيقه إل بتطبيق لمخطط عملي يمرّ‬ ‫بمراحل ثلث أل وهي التصوّر (قراءة متمعنة للموجود ، تحديد‬ ‫الهداف ، تحديد ﺁليات التطبيق والمكانيات المادّية والبشرية ، تكوين‬ ‫لجنة متخصّصة للمتابعة والشراف ، إنجاز كراس للجراءات في‬ ‫الغرض ).‬ ‫62‬
  27. 27. ‫المرحلة الثانية تتعلق أساسا بإنجاز قاعدة البيانات حسب ما هو‬ ‫متوفر من معطيات إحصائية مع تحديد المفاهيم والمسالك وآليات‬ ‫التدقيق والضبط والخزن وذلك بالنسبة لكل خدمة مع مراعاة آجال‬ ‫التحيين ودورية المراقبة واختبارات الصدقية الحصائية .‬ ‫أما المرحلة الثالثة والخيرة فهي مرحلة النجاز الفعلي للنظام‬ ‫الحصائي المنتج للمعلومات التي تتسم بالمصداقية العالية والجاهزية‬ ‫الفورية والشفافية بحيث يستطيع كل باحث عن معلومة ما الدّخول‬ ‫لقاعدة المعلومات والحصول على ما يريد بلمسات بسيطة على فأرة‬ ‫الحاسوب .‬ ‫وبهذه الطريقة نتخلّى عن الجداول الجاهزة التي ل توفر حريّة‬ ‫التفاعل مع المعلومات وتقيّـد الباحث ول تعطيـه مجال أرحب‬ ‫لممارسة قياس التوافقات والرتباطات بين المتغيرات وغيرها من‬ ‫القياسات الرياضية .‬ ‫72‬
  28. 28. ‫٣. المقترحات‬ ‫المنظومة الحصائية هي تفاعلية العناصر ذات تركيبة معقدة‬ ‫ومتكاملة الوحدات ومترابطة الهداف وانسيابية المسالك والتدفقات .‬ ‫فكلما كان البناء واضح المعالم والسس في أول الطريق كلّما كان‬ ‫الوصول إلى الهدف النهائي سهل المنال.‬ ‫فالمرحلة الولى المتعلقة بالتصوّر ودراسة المشروع هي أهمّ‬ ‫المراحل المؤسسّّة لبعث نظام إحصائي قابل للنجاز والتحقيق‬ ‫والتطوّر فيما بعد بأقل التكاليف وفي أسرع الوقات .‬ ‫ولدراسة المشروع والنظر في كل جوانبه النظرية والتطبيقية‬ ‫يجب العتماد على أهل الخبرة في هذا المجال وذلك بتكوين لجنة‬ ‫متكونة أساسا من فنّيين في الحصاء والمعلوماتية وممثلون للتصرّف‬ ‫في الخدمات والجراءات .‬ ‫82‬
  29. 29. ‫كما يجب تحديد المدّة الزمنية التي تستغرقها كل مرحلة من‬ ‫المراحل وآليات المراقبة والمتابعة وذلك بتكوين لجنة عليا للقيادة‬ ‫يرأسها السيد الرئيس المدير العام مهمّتها الساسية تتمثل في الدّفع‬ ‫بالمشروع إلى المام وتذليل ما يحدث من عراقيل ومعيقات والتوجيه‬ ‫والدّعم .‬ ‫وحتى ل تتأثر العمال القائمة الذات والمشروع في إنجازها يحبذ‬ ‫مواصلة العمل وفق المنظومة الحالية مرحليا في انتظار استكمال‬ ‫النظام الحصائي الجديد.‬ ‫92‬
  30. 30. ‫٤. ت ّور المخطط الحصائي‬ ‫ص‬ ‫٤.١ . الدوافع‬ ‫المنظومة الحصائية المتبعة حاليا أصبحت غير ملءمة لما يتطلبه‬ ‫الظرف الحالي المتسم بالتعقيد والسّرعة في أخذ القرارات في‬ ‫مجالت متعدّدة ومتنوّعة وقد مضى زمن طويل دون تطويرها لمواكبة‬ ‫ماجدّ من تغييرات في هيكلية المعلومات واهميتها المتزايدة في زمن‬ ‫تتسارع فيه التغييرات وتتشعّب التوجّهات والرّهانات .‬ ‫فغياب معالم واضحة ومحدّدة للنظام الموجود علوة على‬ ‫فقدانه لعنصر الدقة والشفافية والشمولية وتعدّد التناقضات والمتدخلين‬ ‫والمنتجين للمعلومات بعيدا عن الرقابة ل يساعد على منحه المصداقية‬ ‫الكافية والعتماد عليه كمصدر موثوق به.‬ ‫إن متابعة تطوّر الخدمات المسداة حينيـا عن طريق حساب‬ ‫مجموعة من المؤشرات الكمية والنوعية يتطلب السّرعة والجاهزية‬ ‫ووجود قاعدة بيانات تلبّي الحاجيات المطلوبة في وقت قصير وبالكيفية‬ ‫المرجوّة دون المرور بمسالك المراسلت وانتظار الردود التي تتأخّر‬ ‫كثيرا في غالب الحيان وبعد فوات الوان وحتى إن لم تتأخر فتأتي‬ ‫بعيدة عما هو مطلوب أو منقوصة أو غير مفهومة.‬ ‫03‬
  31. 31. ‫وهذا كله يجرّنا إلى إعادة المراسلة أو التصال الهاتفي وإضاعة‬ ‫المزيد من الوقت والجهد أو الكتفاء بما حصلنا عليه وتكون النتيجة‬ ‫عمل غير ذي فائدة تذكر.‬ ‫فغياب كرّاس إجراءات يحدّد المفاهيم بدقة ومسالك تدفق‬ ‫المعلومات بين الطراف وتبادل المعطيات وﺁجال تداولها ل يساعد على‬ ‫إرساء قواعد عمل ذات كفاءة ووثوقية عالية يمكن العتماد عليها‬ ‫والتسليم بصحة المعلومات المنبثقة عنها.‬ ‫تشتت المعلومات هنا وهناك واختلف طرق التعامل معها خزنا‬ ‫واستغلل وتحليل وتعدّد المفاهيم والمصادر المنتجة لها وغياب إطار‬ ‫جامع لها تحكمه آليات واضحة المعالم يدفعنا إلى التفكير الجدّي في‬ ‫التوجّه نحو بعث نظام إحصائي يتماشى مع المرحلة ويلبّي حاجيات‬ ‫المؤسسّة من المعلومات حتى تستطيع مراقبة التصرّف بالكيفية‬ ‫المطلوبة والتحكّم في الكلفة واستشراف المستقبل على المدى‬ ‫القريب والمتوسّط والبعيد .‬ ‫13‬
  32. 32. ‫فبدون وجود منظومة إحصائية فاعلة وذات كفاءة عالية ل يمكننا‬ ‫مراقبة العمل الذي نقوم به كما ل يمكننا معرفة هل ما أنجزناه هو‬ ‫الصوب والمثل أم ل وهل حققنا ما رسمنا له سابقا بأقل كلفة ممكنة‬ ‫وفي وقت أقل.‬ ‫فالغاية ل تكمن في أن نعمل في المطلق بل أن نعمل وفق‬ ‫ضغوطات ومحددات فنية وتكنولوجية وموارد وعوامل زمنية وإدارية‬ ‫معينـة .‬ ‫فالمعطيات الحصائية تقدّم لنا الوضع على حقيقته كما هو عبر‬ ‫البعاد الزمنية والمكانية وخصائص الوحدات المكونة للمجموعة الم‬ ‫وما علينا إل تحليل ما بين أيدينا لتبيان ما غمض من التوافقات والترابط‬ ‫بين الجزاء والعناصر واستخراج الستنتاجات اللزمة التي يمكن‬ ‫العتماد عليها في أخذ القرارات .‬ ‫٤.٢.الهداف‬ ‫يهدف هذا المخطط الحصائي لرساء ﺁليات عمل تساعد أصحاب‬ ‫القرار على الشروع في بعث نظام إحصائي جديد على أنقاض النظام‬ ‫القديم والذي لم يعد يتماشى مع المرحلة الرّاهنة كما بينـّا سابقا .‬ ‫23‬
  33. 33. ‫فتنفيذ مخطط بهذا الحجم يمرّ بمراحل متكاملة ومترابطة‬ ‫الحلقات يتطلب كل جزء منها وقفات تأمل وتقييـم ومتابعة وأوّل هذه‬ ‫المراحل التصوّر العملي لهذا النظام ثم المحتوى المعلوماتي وقاعدة‬ ‫البيانات والمسالك والمحددات الفنية والبشرية وﺁليات التصرّف والجهة‬ ‫المسؤولة وغيرها من المراحل.‬ ‫وتجدر الشارة إلى أنّ من الهداف الساسية لهذا المخطط هو‬ ‫توفير المعطيات كمّا ونوعا لصحاب القرار في المقام الول ولكلّ‬ ‫المتدخلين والمستعملين والدّارسين عبر بعث منظومة إحصائية متكاملة‬ ‫ذات مصداقية عالية تمكن كل طالب معلومات من الحصول عليها ﺁنيـا‬ ‫وبالصّورة التي يرغب فيها وتترك له حريّة التصرّف والتحليل كيفما‬ ‫يشاء.‬ ‫٤.٣. المحتوى‬ ‫المعلومات الحصائية يمكن الحصول عليها أساسـا بطريقتين‬ ‫مختلفتين إمّا عن طريق الملفات المقدّمة من طرف طالبي الخدمات‬ ‫ومشغليهم كطلب انخراط عون أو الحصول على قرض أو الحالة على‬ ‫التقاعد وإمّا عن طريق المسح أي طلب معلومات معيّنة مباشرة من‬ ‫المضمونين الجتماعيين .‬ ‫33‬
  34. 34. ‫ول يخفى على أحد أن الملفات المقدّمة من طرف المضمونين‬ ‫الجتماعيين ومشغليهم تحتوي على معلومات مهمّة تتعلق بالخصائص‬ ‫الفردية والعائلية للشخص وكذلك على معلومات تتعلق بالجر و‬ ‫المداخيل والقدمية والوضعية المهنية وغيرها من المعطيات .‬ ‫وبما أن إجراءات التصرّف والمسك المعلوماتي ل تأخذ بالعتبار‬ ‫إل ما هو مطلوب من المعطيات وتترك ما ل يعنيها فإن النظام‬ ‫الحصائي على عكس ذلك يهمّه كل ما هو متوفر من المعلومات وإن‬ ‫بدت للبعض غير ذات فائدة.‬ ‫ولهذا فمن الضروري تضمين كل المطبوعات المتعلقة بطلب‬ ‫الخدمات جزيئ خاص بالنظام الحصائي يقع تعميره من طرف طالب‬ ‫الخدمة ثم يقع إدخال المعلومات وخزنها في الحاسوب بمناسبة مسك‬ ‫المعلومات المتعلقة بالخدمة ذاتها.‬ ‫وهكذا نتمكن من بعث بنك معلومات غنيّ بالمعطيات الحصائية‬ ‫ومستقل عن أعمال التصرّف ودون مزاحمة وتداخل بين النشاطين .‬ ‫فالمعلومات الساسية المطلوبة لتكوين نظام إحصائي تتعلق‬ ‫بخصائص المضمونين الجتماعيين وذويهم كالعمر والجنس وعدد‬ ‫سنوات العمل الفعلية وعدد الطفال والمهنة والمستوى العلمي والجر‬ ‫43‬
  35. 35. ‫الخام والخطة الوظيفية والحالة العائلية وغيرها كما تتعلق هذه‬ ‫المعلومات بخصائص الخدمـة نفسها كالنوع والمبلغ الممنوح ومدة‬ ‫النتفاع .‬ ‫كما أنّ هذه المعلومات ل بدّ أن تشمل جميع أوجه النشاط‬ ‫انطلقا من الوحدات البسيطة ومراكز المسؤولية والقرار على مستوى‬ ‫الوحدات لتسهيل عملية المراقبة والتثبت والتجميع التصاعدي للوحدات‬ ‫الكبر .‬ ‫فتخصّص لكلّ وحدة من الوحدات نموذجا لمسك المعلومات‬ ‫الحصائية يقع إعداده سلفا ويحيّن كلما طرأت تغييرات جديدة‬ ‫وطريقة إجرائية تضبط تراسل المعطيات وتدفقها بين الفروع‬ ‫والوحدات الجزئية ومراكز المسؤولية والقرار البسيطة والوحدة‬ ‫المركزية المتمثلة في بنك المعلومات .‬ ‫٤.٤. الهيكل المشرف‬ ‫لتنفيذ المخطط الحصائي الهادف إلى بعث نظام معلوماتي‬ ‫إحصائي ل بدّ من تكليف هيكل للشراف معيّن وفق كراس إجراءات‬ ‫يحدّد المراحل والجال والمسؤوليات ومن مهامّه تنفيذ ما وقع التفاق‬ ‫عليه مسبـّقا .‬ ‫53‬
  36. 36. ‫كما يمكن بعث هيكل للقيادة برئاسة السيد الرئيس المديرالعام‬ ‫وبعض المستشارين لمتابعة أعمال التنفيذ والتدخل إذا طرأت بعض‬ ‫الصعوبات وتعديل المسار وتوفير الدّعم اللزم من إمكانيات مادّية‬ ‫وبشرية وغيرها.‬ ‫وتحديد الهيكل التنفيذي ل يعني إعفاء الهياكل الخرى من مدّ‬ ‫المساعدة والمشاركة في المشروع كلما دعت الحاجة لذلك . فمن‬ ‫الضروري أن يكونوا على دراية تامة بالموضوع ومطلعين تمام الطلع‬ ‫على مراحله المختلفة بل ومشاركين في الجزاء التي تخصّهمم‬ ‫وتعنيهـم .‬ ‫٤.٥. التنفيذ‬ ‫تعدّ مرحلة التنفيذ لحقة لعمال الدّراسـة والتصوّر والتخطيط‬ ‫وهي المرحلة التي تبدأ بعد أن تكون قد اكتملت كلّ التحضيرات اللزمة‬ ‫من مخطط للعمل إلى الدوات واللجان المشرفة والتجهيزات وغيرها .‬ ‫وهي مرحلة التطبيق الفعلي لكل ما تمّ تصوّره على الورق ومن‬ ‫المنتظر أن تطرأ بعض الصّعوبات والعراقيل اللوجيستيكية والفنيّـة التي‬ ‫ل بدّ من تذليلها وتجاوزها بإيجاد حلول عملية لها دون المساس بأصل‬ ‫المشروع وتوجّهاته الساسيّة .‬ ‫63‬
  37. 37. ‫٤.٦. الدوات‬ ‫كل إنجاز مشروع ما ل يتمّ تنفيذه من فراغ بل من الضروري‬ ‫بعد التصوّر والدراسة توجيه الهتمام نحو تجميع المكانيات اللزمة‬ ‫التي بدونها ل يمكن للعمل أن يرى النور والمكانيات المطلوبة هي‬ ‫بالساس ماديّة وبشرية .‬ ‫فالدوات المادية تتمثل في مجموعة الحواسيب وما يتبعها من‬ ‫معدّات خزن للمعلومات ومجموعة التطبيقات والبرمجيات وما يتبعها‬ ‫من هياكل تنظيمية وإجراءات ومسالك لتدفق المعلومات ومسكها‬ ‫إعلميا وتحيينها دوريا .‬ ‫ومن بين الدوات الهامّة لتحقيق نتائج ملموسة وفي أحسن‬ ‫الظروف نذكر العنصر البشري المتكوّن من فنييـن في العلمية وفي‬ ‫الحصاء وأعوان متخصّصين في المسك المعلوماتي وفي التعامل مع‬ ‫تراسل المعطيات والتدفق الشبكي .‬ ‫كما إنّ البعد التنظيمي والجرائي المحدّد لجميع الخطوات‬ ‫المتبعة في ﺁجال معيّنة ووفق ﺁليات واضحة المعالم تساعد على‬ ‫الوصول إلى الهدف المنشود بأقٌل ما يمكن من التكاليف وفي أقرب‬ ‫الجال وحسب ما تمّ التفاق عليه مسبـّقا.‬ ‫73‬
  38. 38. ‫والدوات المادّية والبشرية والتنظيمية يقع التطرّق إليها بالتفصيل‬ ‫بعد النتهاء من عملية التصوّر والتخطيط والبرمجة لن الحاجيات‬ ‫الضرورية للقيام بالعمل والشروع فيه تقيّم وتقدّر وفقا للخطوات‬ ‫المزمع القيام بها وتنبع من تفاصيل العمل الذي استقرّ الرأي على‬ ‫إنجازه على أرض الواقع .‬ ‫٤.٧. المكانيات المادية والبشرية‬ ‫في المرحلة الولى من تطبيق هذا المخطط الحصائي الذي‬ ‫يهدف بالساس إلى بعث نظام للمعلومات يستجيب لطموحات‬ ‫المؤسّسة والمستعملين للمعلومة الحصائية وفق الحاجيات المتأكدة‬ ‫ولمواكبة تطوّر الخدمات وأعمال التصرّف والمراقبة يمكن النطلق‬ ‫بلجنة فنيّـة لدراسة الموضوع متكوْنة من فنيين في العلمية والحصاء‬ ‫ومختصّين في بعث بنوك للمعلومات وذلك بالعتماد على كفاءات من‬ ‫داخل الصندوق وأخرى من خارجه مع الستئناس برأي بعض الخبراء‬ ‫من الخارج في هذا الميدان .‬ ‫وفي الن نفسه يتمّ تكوين لجنة للقيادة برئاسة السيد الرئيس‬ ‫المدير العام تتابع العمال المنجزة والقتراحات المقدّمة وتشرف على‬ ‫83‬
  39. 39. ‫التوجّهات الكبرى وتعالج الشكاليات المطروحة وتذلل الصعوبات‬ ‫والعراقيل .‬ ‫وتدوم أعمال هذه اللجنة بين ستة أشهر وعام وعند نهايتها يرفع‬ ‫تقرير مفصّل إلى لجنة القيادة التي تدرسه وتوافق عليه أو تعدّله أو‬ ‫تطلب إيضاحات جديدة أو ترفضه كما يمكنها عرضه على أنظار مجلس‬ ‫الدارة أو سلطة الشراف عند القتضاء.‬ ‫ويتمّ عمل اللجنة الفنيّة بمقرّ إدارة الدّراسات ومراقبة التصرّف‬ ‫ويعيّن مقرّرا للجنة المذكورة أحد إطاراتها وتجتمع دوريا كل أسبوع أو‬ ‫عندما تستدعي الحاجة ذلك وتحرّر تقريرا كل نصف شهر ترفعه للجنة‬ ‫القيادة .‬ ‫وبنهاية هذه المرحلة تتـّم دراسة ﺁليات التنفيذ وتقدير المكانيات‬ ‫المادّية والبشرية لبعث النظام المعلوماتي الجديد بعد أن استقرّ الرأي‬ ‫النهائي وتبلورت جميع الفكار .‬ ‫ومن ثمّ تنطلق أعمال التنفيذ بعد تحديد جميع الجراءات‬ ‫المنظمة للعمل وتوفير المكانيات المادّية والبشرية و تكليف الهياكل‬ ‫المشرفة والمسؤولة.‬ ‫93‬
  40. 40. ‫٥. استغلل وتحليل المعطيات‬ ‫الحصول على نظام معلوماتي وإحصائي ليس غاية في حدّ ذاته‬ ‫بل مطلبا ملحّا لكل مؤسّسة معاصرة تريد أن تتحكّم في جودة‬ ‫خدماتها وترتقي بنوعيّة التصرّف في أعمالها إلى مستوى الجودة‬ ‫الشاملة وتتمكن من التخفيض في الكلفة وفي الجال وتستطيع مراقبة‬ ‫تصرّف وحداتها ومراكز قرارها التي أصبحت بحكم اللمركزية بعيدة‬ ‫عن الدارة المركزية .‬ ‫ففي ظلّ اللمركزية وتعدّد مراكز القرار أصبح وجود نظام‬ ‫معلوماتي إحصائي مطلبا ملحّا لنّ التحكم عن بعد ل يكون نافذا وذا‬ ‫جدوى إل بتوفر قاعدة معلومات نستطيع من خللها التعرّف على‬ ‫حقائق المور والطلع الفوري على جميع القرارات المحدثة والتواصل‬ ‫عن بعد بمراكز القرار على مستوى الوحدات البسيطة واتخاذ الجراء‬ ‫اللزم وفي الوقت المناسب .‬ ‫04‬
  41. 41. ‫يمكّننا النظام المعلوماتي من قاعدة منظمة وشاملة للمعلومات‬ ‫الخام عن المنشأة فيتيح لنا باستعمال برمجيات خاصة استغلل هذه‬ ‫المعلومات وتحليلها فيتـّم عرضها أو تصنيفها أو جدولتها حسب اختيار‬ ‫المستعمل وحاجياته وضرورة العمل المطلوب.‬ ‫كما يمكّننا هذا النظام من تحليل المعطيات المتوفرة وحساب‬ ‫العديد من المؤشرات القتصادية والجتماعية ومعدّلت التكلفة ونسب‬ ‫التطوّر والترابط بين المتغيرات و قياس أثر التعديلت الناتجة عن سنّ‬ ‫القوانين الجديدة على تكلفة الخدمات والقيام بالسقاطات المستقبلية‬ ‫والتنبؤ على ضوء ما تحقق سابقا وذلك باستعمال النماذج الرياضية.‬ ‫٦.النشر‬ ‫من مهام الهيكل المشرف على النظام المعلوماتي الحصائي‬ ‫القيام بأعمال نشر المعطيات الحصائية بصفة دوريّة شهريا وسنويا‬ ‫وذلك في قالب نشريات وأدلة إحصائيّة وتقارير وتحاليل .‬ ‫14‬
  42. 42. ‫ويتمّ تحديد هذه العمال وطبيعة المنشورات والتحليلت‬ ‫والتقارير المزمع القيام بها وﺁجال إنجازها والمشرفون عليها و حساب‬ ‫تكلفتها على ضوء الحاجيات والطلبات الداخلية والخارجية .‬ ‫وتوضع كرّاس إجراءات في هذا الشأن يحددّ بالتفصيل العمليات‬ ‫المزمع القيام بها ومهام ومسؤولية كل طرف وكذلك المكانيات‬ ‫المتاحة وطبيعة ومحتوى كل عمل .‬ ‫ونلحظ في هذا الصّدد حاليا غياب العمال الحصائية‬ ‫كالنشريات الشهرية والتحاليل الدورية والسقاطات المستقبلية وتقديرات‬ ‫النماذج الرياضية وغيرها ويعود هذا القصور لعدة أسباب نذكر منها‬ ‫أساسا غياب نظام معلوماتي إحصائي كفء وموثوق به يوفر معطيات‬ ‫شاملة عن جميع أوجه نشاط المنشأة وعدم الهتمام الكافي‬ ‫بالمعلومة الحصائية وبالمصلحة المشرفة على هذا العمل كما بينّـا‬ ‫سابقا .‬ ‫فغياب نظام معلوماتي مستقل عن أعمال التصرّف ومفتوح كما‬ ‫وضّحنا ذلك فيما سبق ل يمكن ليّ كان ومهما كان مستواه العلمي‬ ‫وخبرته أن يضيف شيئا جديدا ومقنعا وذا فائدة تذكر .‬ ‫24‬
  43. 43. ‫أهل يمكن لطباخ ماهر أن يحضر شيئا يسدّ رمق زائريه وثلجته‬ ‫فارغة ول أدوات بين يديه ؟ فالمشكلة تنبع من عدم وضوح الهداف‬ ‫وغياب الرضية اللزمة ثم عدم توفر الحدّ الدنى من المكانيات‬ ‫الضرورية لعمل ذو مصداقية .‬ ‫وقد بينـّا سابقا أنّ المعلومات المتاحة حاليّا والمعروضة في‬ ‫قالب جداول معدّة مسبّقا من طرف مصالح العلمية ل تترك مجال‬ ‫للتصرّف وهي في الغالب متناقضة ومتعارضة مع ما تصدره الدارات‬ ‫المعنية بالخدمات .‬ ‫الخـاتمـة‬ ‫في ظلّ الوضعية الحاليّة التي يعيشها النظام المعلوماتي المعمول‬ ‫به في الصّندوق كما فسّرنا ذلك سابقا ل يمكن إنتاج معطيات ذات‬ ‫مصداقية وكفاءة وموثوق بصحّتها وتلبيّ الحاجيات الضرورية لصحاب‬ ‫القرار والمستعملين للمعلومات والدّارسين والمتصرّفين في الخدمات‬ ‫والمحللين .‬ ‫وقد بات من الضّروري أمام ما تتطلبه المرحلة من الرّفع في‬ ‫مستوى الخدمات والوصول بالمؤسسّة في الجل المتوسّط إلى الجودة‬ ‫34‬
  44. 44. ‫الشاملة والتوجّه نحو الحسابيات التحليلية وحساب التكلفة على مستوى‬ ‫الوحدات البسيطة لمراكز المسؤولية والقرار , بعث نظام معلوماتي‬ ‫متطوّر يستجيب لتطلعات المرحلة .‬ ‫وللوصول لهذا الهدف في أقرب الجال ودون عراقيل يستحسن‬ ‫اتباع مخطط عملي حسب مراحل واضحة المعالم كما حاولنا التطرّق‬ ‫إليه بالتفصيل في الصفحات الماضية وحسبنا أننا قمنا بالمحاولة ولله‬ ‫ولي التوفيق .‬ ‫44‬
  45. 45. 45

×